tsolnk69
ثَمَّةَ عوداتٌ لا تكونُ نجاةً من الماضي، بل استدعاءً له.
وثَمَّةَ أبوابٌ ما إن تُفتح، حتى يصبحَ الرجوعُ عنها ضربًا من الوهم.
عادت، لا لأنّ الماضي استدعاها...
بل لأنّ في الماضي حقًّا لم يُستردّ بعد.
إلى أرضٍ ما زالت تحفظُ أسماءً اندثرت، وذنوبًا لم يُحاسَب عليها أحد.
ثم ظهر هو...
ملـك الظـلال.
الرجلُ الذي لا يحتاجُ إلى تهديدٍ كي يُطاع، ولا إلى اعترافٍ كي يُخشى.
كان الغموضُ يليقُ به،
وكان الاقترابُ منه أشبهَ بخطوةٍ واحدة نحو الهاوية.
لكنّ ما لم يكن في الحسبان...
أن تصبحَ هي الاستثناء الوحيد الذي عجز عن إخضاعه للمنطق.
شيئًا فشيئًا، لم يعد حضورها مجرّد فضول.
صار هوسًا.
والهوسُ، حين يسكنُ رجلًا اعتاد أن يملك زمام كل شيء، لا يتركُ خلفه شيئًا كما كان.
بين سرٍّ يُدفن، وحقيقةٍ تُطارَد، ونظراتٍ تخفي ما تعجزُ الشفاه عن الاعتراف به...
تبدأ حكايةٌ لا أحدَ فيها بريءٌ تمامًا.
فبعضُ اللقاءاتِ لا يكتبها القدر...
بل تكتبها الخطيئة.
وقد تكون عودتها بدايةَ الحكاية.
أو بدايةَ سقوطهما معًا.
| أدريـان فاليريوس
| إلارا كراوس
©جميع الحقوق محفوظة لي ككاتبة أصلية للرواية لا أسمح بالتقليد أو الاقتباس.