iuln_sxzl7
بَينَ الطُّمَأنينَةِ الهادِئة، وَالأيّامِ المُتخَمَةِ بِالضِّياءِ، وَتِلكَ الحَياةِ الَّتي تَفيضُ بِالدِّفءِ وَالأمان.. كانَت تَظُنُّ أنَّ النُّورَ خُلِقَ لِيَبقى
إلّا أنَّ شَيئًا مُبهَمًا كانَ يَنمو في أَعماقِها بِصَمتٍ مُرعِب، داءٌ لا وَجهَ لَه، يَلتَهِمُ ما يَجِدُه مِن سَلامِها، وَيَقتادُ رُوحَها نَحوَ مَتاهَةٍ لا يُرى لِنِهايَتِها أَثَر
وَمَعَ كُلِّ خُطوَة.. كانَ ذٰلِكَ العَطبُ يَنتَزِعُها تَدريجيًّا مِن ضِيائِها، حَتّى وَجَدَت نَفسَها أَمامَ مَكانٍ خَنَقَ آخِرَ ما تَبقّى مِن نُورِها، وَجَرَّدَها مِن طُمَأنينَةِ الأيّام
لِتَنسَلِخَ نَحوَ طَريقٍ لا عَودَةَ مِنه، حَيثُ العَتمَةُ لا تَبتَلِعُ الأَرواحَ فَحَسب.. بَل تَمنَحُها نَفَسَها أَيضًا ..
نَفَسًا.. أَسوَدَ الحَقيقة، فاتِنَ الإِحساس .
-جميع الحقوق محفوظه .