ارتجفت شفتاها وذقنها وهي تتراجع إلى الزاوية؛ ومع كل خطوة يقترب بها منها، كانت تتراجع خطوتين إلى الخلف.
«رائحتكِ لذيذة.» همس بصوت منخفض بارد، فارتفعت شهقة مكبوتة في حلقه ا.
«لـ-لا!» تمتمت وهي تهزّ رأسها نفيًا، وتراقصت خصلات شعرها الأحمر الجامح مع حركة رأسها كالأمواج.
«انزعي ملابسكِ...» قال بخشونة، فيما حدّقت عيناه الذهبيتان الحادتان بها كصقر.
«لـ-لا! ل-لن أ-أسمح ل-لك أن ت-تلمسني!» تلعثمت، والدموع تقبّل وجنتيها. أطلق ضحكة داكنة أجشّة، يسخر منها، فتملّكها خوفٌ عارم عند كلماته.
«سأتذوّقكِ!» أعلن بصوته البارد القاسي، بينما كانت دوّامات عينيه الذهبيتين تجوب جسدها، فتبعث قشعريرةً تسري فيها وتجعلها ترتجف وتتراجع بخوفٍ مغرٍ.
هيَ الفتاةُ التي ولِدَت لِتتَمرّد، تأبَى القُيودَ وتَرفضُ أن تُقادَ، رُوحُها لا تَعرِف الانصِياع؛ فَكيفَ تَصمُد، وقد وَقعَتْ بينَ يَديهِ، وهوَ الذي لا يَعرِف لِلرحمةِ سَبيلا، ولا يَرضى إلَا بِالطاعةِ التامّة؟
إيميليا بيرد، فتاة وُلدت في عائلة تُقدّس الطاعة وتُدين الحبّ، فُرض عليها الزواج من كاهن يكبرها بأربعة وعشرين عامًا باسم الدين والتقاليد. لكن إيميليا لم تُخلق لتُقاد، بل لتثور.
خطّطت للهروب من قبضة والدها الحديدية، من قريةٍ تحرسها القوانين كما تحرسها الجدران... لكن طريق الحرية لم يكن ورديًا.
لأن ما ينتظرها خارج الأسوار، رجلٌ أكثر ظلمة، لا يؤمن بالرحمة، ويكره الضعف... رجل يُجبرها على البقاء، لا بالسلاسل، بل بنظرات تفضح ما بينهما من شررٍ لا يُروّض.
فهل ستُحطّم إيميليا قفصًا لتقع في آخر؟ أم أنّ هذا القفص... قد يجعل قلبها يخفق لأول مرة؟
__________________
ألكسَندر نِكتاليوس
إيميِليا بيِرد
كان يجب أن يكون العمل هو كل ما جمع أشهر عارضة أزياء و أحد رجال الأعمال في إيطاليا
لكن الامور أخذت مجرى آخر و انتهى بهما الامر في إحدى غرف الفندق لقضاء ليلة جامحة نتج عنها جنين قلب حياتها رأسا على عقب خاصة بعدما اكتشفت الحقيقة المظلمة للرجل الذي تحمل طفله في أحشائها
بعد أن سُجن أخيها بتهمة قتل زوجته الكوريّة أوه سومين، عُيّنت كاليستو بارلاس وصيةً قانونية لابنهما القاصر أليكسيس. ولكن هذه الوصاية فتحت عليها أبواب الجحيم، ذلك عند ظهور قريب زوجة أخيها وخطيبها السابق، أوه سيهون، الذي هبّ إلى اليونان مطالبًا بوصاية أليكسيس.
إنها في الثامنة عشرة من عمرها.
بريئة.
مُحرَّمة.
مارتينا دي روسي محظورة، و ليس فقط لأن شقيقها على وشك أن يصبح الدون.
عندما وافقتُ على حمايتها بينما هو يشن حربًا وحشية، فهذا ليس فقط من باب الولاء.
ذلك لأن مارتينا هي البيدق المثالي في لعبة الانتقام الخاصة بي.
و لسوء الحظ، فهي أيضًا تجسيد للإغراء.
عيون بريئة.
جسد للموت من أجله.
شعر أشقر حريري يتوسل أن يلتف حول قبضتي.
أنا أتقن السيطرة على الأمور، و لكن مع كل يوم تُقضِّيه معي داخل جدران قلعتي الإيطالية النائية، أستطيع أن أشعر بأن عزمي يتحطم.
نظرتي تبدأ في الانجراف.
لمستي تبدأ في البقاء.
و عندما تُغرينِي، أُدرك أن هذه اللعبة التي نلعبها قد تكون لعبة لن أفوز بها.
"بعض الأطفال ينجون من الجحيم... لكن الجحيم لا ينسى من هرب منه."
نجت آريانا من طفولةٍ لم يكن يجب لأي إنسان أن يعيشها
سنوات من الألم والخيانة، وذكريات دُفنت تحت صمتٍ ثقيل.
كبرت... أصبحت أقوى، وتعلمت كيف تعيش رغم كل شيء.
لكن الماضي لا ينسى من نجا منه
عندما تبدأ سلسلة اختفاءات غامضة للأطفال في إيطاليا، تصل رسالة لا يفهمها أحد... إلا هي.
رسالة تحمل بصمة شخصٍ كان من المفترض أن يكون ميتًا
والآن، بينما تتكاثر الأسرار وتعود الوجوه التي حاولت دفنها في ذاكرتها، تجد آريانا نفسها مجبرة على العودة لمواجهة الحقيقة التي هربت منها طوال حياتها.
لأن بعض الحروب لا تنتهي...
وبعض الظلال لا تكتفي بالمراقبة.
لذا الظلال تراقبني....وأنا أراقبكم.........
حين يكون الصمت أعمق من الرصاص... والحنان أخطر من الانتقام.
هو زعيم المافيا الروسية... باسمه فقط، ترتعد القلوب. لا يبتسم، لا يثق، ولا يرحم.
قتلوا أخته... وتركوا له طفلتها، طفلة لا تنطق، ولا تقترب من أحد.
وفي مدينة يغطيها الثلج والخوف... تدخل حياته "آنا"، فتاة بسيطة، لا تملك شيئًا سوى قلبها النقي.
لكنها ارتكبت خطأً واحدًا... عانقت الطفلة. وهذا وحده كان كافيًا لقلب كل الموازين.