قائمة قراءة Samar--1212
2 historias
صداع por sal1via
sal1via
  • WpView
    LECTURAS 909
  • WpVote
    Votos 227
  • WpPart
    Partes 6
تنهيدة مرتجفة.. تتراجع للخلف، يداها ترتجفان، ودموعها تحاول أن تسبق أنفاسها: ـ "أتركني..أرجوك.." لكن صوته اخترق الظلام، خشنًا، كأنه يخرج من حنجرة تمزقت من الداخل: ـ "هذا... هذا لأنكِ تجرّأتِ على دخولي... لأنكِ وقحة كفاية لتُوقظي داخلي. يخطو نحوها.. كل خطوة تهز الأرض، عروقه تنبض بجنون، عيناه متسعتان كنمر حُبس في قفص روحه: ـ "كيف فعلتِ هذا؟! كيـــف؟! أنا ميّت! ميت منذ دهر!!" - يده تخطف رأسها وفي لحظة، ارتطم رأسها بالجدار... ضربة.. ثم أخرى.. ثم ثالثة.. الدم يلطّخ الجدار، عيناها تتسعان، أنفاسها تنحبس، يداه كالحديد الضربات تتوالى كأن الشياطين تمسك بذراعيه. ثم توقف. صمت ثقيل - يمسك وجهها بلطف مشوّه، كما لو أنه يحتضن ذكرى فقدها منذ زمن..عيناه تائهتان، تملأهما دهشة حيوان جريح يعجز عن فهم ما فعله. ثم..ألقاها من النافذة. هَوت.. كريشة عالقة في دوّامة، ترتطم بمرآة السماء وتخونها الرياح. دمها تناثر في الهواء، نثرًا أحمر على لوحة الليل. ريشة مشبعة بالدم. صوت ارتطامها لا يُسمع. لكن الصمت يُقتل. في الداخل، بقي هو..وحده، تحيط به الجدران التي شهدت ولادته الثانية. صرخة خرجت منه وكأنها نبض الأرض، ثم انفجر! -يُحطم الزجاج، يقلب الطاولة، يمزق الستائر، يضرب المرآة بقبضته حتى ينزف وجهه دامٍ، يضربه مجددًا ومجدداً ...
بين الوردة و الرماد por sal1via
sal1via
  • WpView
    LECTURAS 3,108
  • WpVote
    Votos 916
  • WpPart
    Partes 15
كانت الرياح الصيفية تداعب سنابل القمح الذهبية، تنحني معها بلطف كأنها تهمس بأسرار الماضي. السماء صافية كلوحة رسمها فنان بارع، والهواء مشبع برائحة الأرض الدافئة والياسمين الذي يتسلّق جدران المنازل الحجرية القديمة. في هذا الريف الإيطالي الهادئ، حيث لا شيء يبدو مستعجلاً، كانت إلفا تقف في منتصف الحقل، تداعب قطتها الصغيرة التي تتلوى بين قدميها. هنا، في قلب هذا المكان الذي يبدو كحلم، كانت الحياة تسير ببطء، خالية من التعقيدات. لكن في تلك اللحظة، لم تكن تعلم أن شخصًا غريبًا كان يقترب، وأن لقاءً غير متوقع سيقلب صيفها رأسًا على عقب. على الطريق الترابي الضيق، بين أشجار الزيتون القديمة، كان هناك شاب يقود دراجته النارية بصمت، نظراته ثابتة، ووجهه يحمل برودًا غريبًا، كأن العالم كله لا يعنيه. لم يكن يدري أن وردة بيضاء ستُزرع في طريقه، وأن ابتسامة مشرقة ستترك ندبة غير مرئية في روحه.