1nevin_W4jeon
- Reads 178
- Votes 11
- Parts 21
بين نضج الثامنة والعشرين واندفاع الثامنة عشرة، هناك خيط رفيع من الصمت والمواقف العفوية. هي تبحث عن استقلاليتها في مدينة غريبة، وهو يبحث عن هدوء يرمم صخب حياته. "خَطّ التّماس" ليست قصة حب من نظرة واحدة، بل هي حكاية الجار الذي يسكن خلف الباب رقم 401، الذي يبدأ كمجرد شخص يساعد في حمل الصناديق، وينتهي كجزء لا يتجزأ من روتين يومي لا يمكن الاستغناء عنه. حوارات واقعية، مواقف يومية بسيطة، ومشاعر تنمو ببطء كحلزون يتسلق جداراً من الجليد.
و "كانت الإضاءة في الممر خافتة، ووجهه لا يفسر الكثير. وقف يراقبني وأنا أحاول جاهدة فتح غطاء علبة المربى التي استعصت عليّ. لم يضحك، ولم يسخر، بل مد يده بهدوء وأخذها من يدي، فتحها بحركة واحدة من معصمه وأعادها لي قائلاً بصوت منخفض: 'في المرة القادمة، لا تحاولي إثبات قوتكِ أمامي.. أنا هنا لهذا السبب'."
:
"فارق العشر سنوات لم يكن مجرد رقم، كان يظهر في الطريقة التي ينظر بها إليّ عندما أرتكب خطأً عفوياً. تلك النظرة التي تجمع بين الحماية وبين شيء آخر لم أستطع فهمه بعد. سألته يوماً: 'لماذا تهتم بكل هذه التفاصيل الصغيرة التي تخصني؟'. صمت طويلاً، عدل وضعية ساعته الجلدية، ثم قال دون أن ينظر في عيني: 'لأن التفاصيل الصغيرة هي التي تجعل الحياة صعبة.. أو جميلة جداً'."
: