الإنتماء 🫂🦋
3 stories
تِريَاقُ الجَوَى by ma_aria_nap
ma_aria_nap
  • WpView
    Reads 2,110
  • WpVote
    Votes 106
  • WpPart
    Parts 1
حين تُقرعُ أجرَاسُ الحَربِ، لا يعودُ للسّلامِ مَوطِئُ قدمٍ و لا يبقَى للخوافِق جِسرَين بالاِختيَار.. لِمن يظنُّ أن الحروبَ تُخلّفُ فقَط رمادًا و أطلالًا، فثمّة أقدارٌ تتشكّلُ بين الرّكَام و كأنّها رِهانٌ علَى المَصيرِ بدَل الرّغبة.. كيفَ لحربٍِ أن تَكتُب قصّةً لا تبدَأ بالدّمِ و لكِن تنتهِي بالفناء؟ كيف لأميرةٍ مهزومةٍ أن تُبعثَ مِن رمادِ مَملكَتها ليسَت كأسيرةٍ و إنّما كقيدٍ يلتفُّ حولَ عنقِ المُنتصر؟ لا تُصدّقُوا أنّ النّهايَات أجمَع قَد تُكتَبُ بالحرُوبِ.. فبعضُ النهاياتِ تُكتَبُ فِي الأَسرِ و بعضُ القيودِ تُحرِّر مَن لَم يؤمِن يومًا إلّا بالأغلَال و السّجونِ.. فمَن يُصدّق أنّ الحرّية قَد تُتَرجم كقَيدٍ خفيّ بينمَا السّجنُ مِن شأنِه أَن يكتُب بدايَة جديدَة لمَن لَم يؤمِن بهَا يومًا؟! و كَم مِن مغلوبٍٍ ظنَّ أنّه قَد لامسَ قاعَ الفقدِ حتّى اِكتشفَ أنّ الهزيمةَ ليسَت آخِر مَا يسلبُ المرءَ نفسَه.. كَم مِن عرشٍ اِستَوى علَى جماجِم المقهُورين، علَى القمعِ و الدّماء.. حتّى باتَ صاحِبُ العَرش أعظمَ أَسَراه يَحكمُ و لا يمتلكُ مِن المُلكِ شيئًا.. لا ينطفئُ الحقدُ تحتَ سيفِ الرّضُوخ، بَل يستحيلُ جمرةً تنامُ تحتَ أضلُعِ مَن تجرّعوا مرارَ الاِنكسار.. حِين يُطوَى زمانٌ كانَت فيه السّلا