"ليت إني من أشوفك مايطرى على بالي إلا شينك." همس بخشونة وببطئ، ياخذ كم خطوة حتى يكون أقرب للثاني. نظرته المحتدة ماتنزاح عن عدسة نمر المرتعشة.
"و ودي لو تنعمي عيني بالمرة ولا أبصرك."
نمر بلع ريقه، كل مافيه يصرخ عليه بأنه يتحرك. يبتعد عنه. لكن رجوله كانت ثابتة رغم رعشتها السخية في عظامه. ظل متجمد في مكانه، أهدابه تتقفل لا إراديًا أول ما ضربت أنفاس الثاني على جانب وجهه.
"ليتني ما ذقت دفاك حتى أستغرب هذا البرود."
لكن رعشة الإنكسار اللي غلفت نبرته أضعفته، كل كلمة تقبض على قلبه بقسوة حتى تناسى شعور نبضه داخله. وإن كان صادق كفاية مع نفسه... من مدة طويلة نمر فقد قلبه. في الليلة اللي أختار فيها يكون أشر مايمكن.
ممكن احنا ابتدينا حتى يحرم علينا الانتهاء، حتى نتجرع الألم شهوة، ونلاقي في غَور البعد تيه و ننسى كيف نكون ذواتنا من غير بعض. ممكن أنا حبيتك لأنك مو فقط خياري الوحيد لكن لأن مهما كانت خياراتي أنا أعرف إنك راح تدمرهم حتى أختارك.
في عالم وبُعد غريب ما كانت لرغبتي درب أقدر أسلكه لو ما كان خط النهاية يمثل لمسة كفوفه. كان لازم أختاره حتى أعيش... أو هذا اللي أقوله لنفسي حتى أنام مرتاح البال. حتى أدون تبريراتي في هامش صفحات قدري من غير ما ينقبض قلبي.
.
في مدينة تُقاس فيها السُمعة بالخطوة، والحب بالحذر...
تنكسر خطوط الصمت بين الماضي والحاضر، بين الواجب والرغبة
كل شي يبدأ من مجلس، سوق، ليلة جمعة،
وضحكة لم تصل.
عاميه +18
⛔️ bxb