zukhrof
حينما التقاها كان غارقا في سهوة من سهوات السكر تائها بين ضجيج الدنيا ولذائذها العابرة ... ولم يكن يدري أن القدر قد خط اسمها إلى جوار اسمه في صفحات كتابه منذ أزل بعيد...
أخطأ في حقها مرارا...وأوجع قلبها أكثر مما ينبغي لقلب ندي كخاصتها أن يوجع... وهو ذاته الذي كان يشكو مرارة العشق كلما مسته نار الحب منها غير مدرك أن الجرح الذي يخشاه هو الجرح الذي يصنعه بيديه...
لم يكن يعلم أنها هي المقصودة هي في تلك الليلة الثلجية بقصيدة شاعرية
.
.
السَّيْفُ فِي الغِمْدِ لَا تُخْشَى مَضَارِبُهُ
وَسَيْفُ عَيْنَيْكِ فِي الحَالَيْنِ بَتَّارُ
إِنَّ المَفَاتِنَ فِي عَيْنَيْكِ مُخَمَّرَةٌ
مِنْهَا يَغْدُو الفَتَى سَكْرَانَ حَيْرَانَا
.
.
وأن المفاتن إذا اجتمعت في عينين كأعينها أضحى قلبه مخمورا سكرانا وإن لم يذق قطرة خمر حتى ..
كانت ابنة بيت نشأت جدرانه على الإيمان وربتها العقيدة كما تربى الورود في بساتين النور... أما هو... فكان بعيدا عن الدين بعد الغريب عن وطنه... يعرف الحانات أكثر مما يعرف المساجد وتعرفه النساء أكثر مما تعرفه الطاعات...
لم يجمع بينهما حب سابق ولا لقاء حلم به يوما بل كانت رغبة عائلتيهما في بناء عش زوجي يجمعهما هي الخيط الأول الذي عقد بين اسميهما...
فكانت هي اللائقة الأنيقة له بكل خير... وكان هو الذي لم يكن ي