Meriem_238
- Reads 1,049
- Votes 66
- Parts 10
هو:
أحببتُكِ صمتًا، كما يُحبُّ الليلُ نجمةً بعيدة،
لا يَبلُغُها، لكنّهُ يَحيا على ضوئِها.
مرّت وجوهٌ كثيرة، وقلوبٌ كثيرة،
ولم تُبدِّد صورتَكِ أيُّ يدٍ من أيّامِي.
كنتِ في قلبي دعاءً لا يُقال،
وسرًّا يَختبئُ بين نبضي وأنفاسي.
صبرتُ على البعدِ، على الجهلِ بي،
على أن أراكِ تمرّينَ ولا تَرينَني.
لكنَّ الصبرَ الطويلَ له موعدٌ مع الحلم،
وفي آخرِ الدربِ، حينَ خَمدَ الكلامُ،
جاءَ القدرُ...
فجمعَني بعينيكِ، كما يجمعُ الغيمُ المطرَ بعدَ ظمأٍ طويل.
عندها عرفتُ -
أنَّ مَن يُحبُّ في صمتٍ،
ويصبرُ بصدقٍ،
ينالُ حُلمَهُ، ولو بعدَ عُمْرٍ من الانتظار.
هي:
لم أكن أُمنّي القلبَ بلقاءٍ،
ولا كتبتُ للهوى سطرًا في دفترِ الأماني.
كنتُ أعلمُ أنَّ للأقدارِ صوتًا لا يُخالِفُهُ أحد،
فسلَّمتُ نفسي لِما كُتِب،
ورضيتُ بما لم أختر.
جاءَ هو... لا كريحٍ تقتلعُ،
بل كنسمةٍ تَعرفُ الطريقَ إلى القلبِ دونَ أن تُؤذي.
لم يُكثرِ الوعودَ،
لكنَّهُ كانَ هناك... حين سكتَ الجميع،
وكانَ صبرُهُ يُعيدُ ترتيبَ خوفي،
وكأنَّهُ وُلدَ ليكونَ السندَ الذي تأخَّر، لا الغريبَ الذي فُرض.
علّمني أنَّ الأمانَ ليسَ في الأسماءِ،
ولا في الحكاياتِ التي نحلمُ بها،
بل في يدٍ تمتدُّ بثباتٍ،
وفي قلبٍ لا يُجادلُ القَدَر، بل يُحسِنُ احتواءَه.
وهكذا أدر