mariana009416
- Reads 449
- Votes 57
- Parts 20
تجسَّدتُ كشخصيّةٍ ثانويّة تختفي بين ليلةٍ وضُحاها بعد أن تُغضِبَ العَقل المُدبِّرَ الخفيّ.
ولكي أبقى على قيدِ الحياة، عِشتُ بهدوءٍ كأنني موجودةٌ وغيرُ موجودة...
"هذه رسالةٌ أرسلها سيّدُنا."
لسببٍ ما، يبدو أنّني لفتُّ انتباهَ الشريرِ هذا.
"لا، لا أشتري!"
ومنذ ذلك اليوم، اختبأتُ هاربةً منه.
* * *
"أنا... لا أملكُ منزلًا."
حياةُ العزلة الهادئة لكن الرتيبة استمرّت لما يقارب الشهر.
وعند بابِ منزلي، التقطتُ رفيقَ حديثٍ لطيفًا.
"ألا يوجدُ شخصٌ حنونٌ ينظر إليَّ أنا فقط؟"
"أنا هنا، يا لونا."
رائحةٌ دافئة تُداعبُ طرفَ أنفي.
كان يفركُ وجهه بي وكأنه معتادٌ عليّ، بل ويتكئ عليّ أيضًا.
"لماذا، هل انا غيرُ كافٍ لكِ؟"
أمام تلك النظرةِ المُتوسِّلة، لم أستطع إلّا الاعترافُ.
لكن إن طائري الأليف الصغير واللطيف... هو العقل لمُدبِّرُ الخفيّ.