alipower
- Reads 7,593
- Votes 173
- Parts 11
في عالمٍ موازٍ، خلعتُ عنّي الهوية كما يُخلَع رداءٌ قُدَّ من ظلام. لم أعرف يومًا مَن أنا، ولا لِمَ أتسكّع في أزقة الوجود بقلبٍ خامدٍ وشغفٍ ميت. كانت الحياة حولي شاحبةً، كلوحةٍ زيتيّة بَهَتَت ألوانُها تحت المطر، لا شيء فيها يُحرّك سكوني أو يطرد هذا الفراغ الموحش من صدري... لا شيء، باستثنائه.
كان هو الثابت الوحيد في معادلة التيه. النبض المتمرد الذي يرفض أن يموت في صدري.
أحببتُه... لكنّه لم يكن حُبًّا عابرًا أو عاطفةً يرتضيها البشر، ان امتلاكًا مُطلقًا وغرقًا يتحدى سكون العدم. كنتُ أذوب في طوفان حنانه بينما يتكفل شغفه بالتعامي عن العالم لاستهلاكي بالكامل. وفي غياهب هذا الضياع، صرختُ بغير صوت، مُلتجئًا إلى الملجأ الوحيد الذي أعرفه:
"أحبّني يا أبي... احضن هذا الشغف حتى لو احترقنا به، حتى لو أطلقوا على حبّنا اسم الخطية."
(للكاتب: علي الكسندر احمد)
•جميع الحقوق محفوظة.
_Love me, Dad._