jknonina
بعضُ الحروب لا تُحسَم في الحلبة، مهما اشتدّ القتال،
بل تُحسَم في القلب... حيث لا جمهور، ولا تصفيق، ولا فائزٌ واضح.
نقاتلُ هناك بصمتٍ،
ضدّ ذكرياتٍ لا ترحل،
وضدّ حنينٍ يعود كلما ظننا أننا نجونا.
قد نبتعد لأننا تألمنا أكثر مما ينبغي،
ونُغلق الأبواب لأننا خفنا من الانكسار مرةً أخرى،
لكنّ القلوب التي أحبّت بصدق... لا تعرف كيف تنسى،
بل تتقن فقط فنّ التظاهر بالنسيان.
نلتقي مجددًا لا لأن الزمن أعادنا،
بل لأن شيئًا فينا لم يغادر يومًا،
فنقف بين خيارين كلاهما موجع:
إمّا أن نحارب لأجل ما تبقّى،
أو نستسلم لما انكسر، ونمضي كأن شيئًا لم يكن.
ويبقى السؤال الذي لا يهدأ:
هل يكفي الحبّ ليمنحنا فرصةً ثانية؟
أم أنّ بعض القصص، مهما اشتاقت للنهاية السعيدة...
كُتبت لتبقى معلّقة بين "كان" و "ليت"؟
أمّا الحقيقة التي لا نعترف بها،
فهي أنّ بعض الأشخاص لا نريدهم لوقتٍ عابر،
بل نريدهم رغم كلّ شيء... رغم الألم، رغم الفراق، رغم الخسارات.
نعود إليهم لا لأن الطريق سهل،
بل لأن القلب اختارهم مرّة... ولم يعرف كيف يختار سواهم.
وفي النهاية،
قد لا يكون السؤال: هل نستطيع أن ننسى؟
بل: هل نملك الشجاعة لنُحاول من جديد...
ونخاطر بأن نُكسَر مرةً أخرى،
في سبيل الشيء الوحيد الذي أردناه يومًا بصدق-
أن يكون... كل ما نريده، هو أنت.