أنتَ مأتمي
ما كنتُ أبحثُ عن مأوى لروحي،
ولا كنتُ أرجو من الدنيا سوى
قلبٍ لا يخذلني حين أميل...
لكنني وجدتكَ،
فحسبتُ أنَّ النجاةَ تُشبه عينيكَ،
وأنَّ الأمانَ قد اتخذَ من صوتكَ وطنًا،
وأنَّ يدي حين تمسكُ يدكَ
لن تعرفَ طريقَ الفقدِ بعد اليوم.
وما علمتُ أنَّ بعضَ الأوطانِ
تكونُ أجملَ من أن تُغادر،
وأقسى من أن تبقى...
أحببتكَ
حتى صار اسمُكَ دعاءً في قلبي،
وصار غيابُكَ صلاةً طويلةً
لا تنتهي.
كنتُ أراكَ نهايةَ خوفي،
فإذا بكَ تبدأُ كلَّ مخاوفي،
كنتُ أراكَ بابًا للخلاص،
فإذا بكَ تفتحُ في صدري
ألفَ بابٍ للوجع.
يا من كنتَ لي وطنًا،
كيف استطعتَ أن تكونَ
أولَ مأتمي وآخرَ أحلامي؟
لقد تركتَ في قلبي
مكانًا لا يسكنه أحد،
وجرحًا لا يعرفُ كيف يلتئم،
وذكرى كلما حاولتُ دفنها
عادت إليَّ
كأنها خُلقت لتؤلمني.
أنا التي ضحكتُ أمام الجميع،
كي لا يرى أحدٌ انكساري،
أنا التي قلتُ: أنا بخير،
والخرابُ كان يسكنُ صوتي،
أنا التي تعلّمتُ أن أخفي دموعي
حتى عن المرآة...
فإن سألوكَ عني،
فقل لهم:
كانت فتاةً
أحبّت أكثرَ مما ينبغي،
ووثقت أكثرَ مما يجب،
وخسرت أكثرَ مما يحتملُ قلبُها.
وقل لهم أيضًا
إنها لم تمت حين رحلتَ،
لكن شيئًا منها
مات في اليوم الذي رحلتَ فيه...
ومنذ ذلك اليوم،
وهي تمشي بين الناس
بوجهٍ هادئ،
وقلبٍ لا يشبهها.
تضحكُ،
لك
إمـارةٌ أساسُهـا عَليّ
قائمةً على حُب الوَلي
يسري في الوريد عشقهم الأزلي
ومغروسٌ في القلب تراتيل إسمهُ الجَللِ..
♛
#الامارة
ان شاء الله بقلمي انا زهراء السلامي 💎
*لا احلل نشر الرواية في أي حساب ثاني داخل الواتباد ♥️