miri155
من خلف الزجاج... رأيتهم.
كوكبٌ يعجُّ بالبشر... لا، بنسخهم.
الحقّ في أن يكونوا أنفسهم... سُلِبَ منهم منذ زمنٍ بعيد.
تك
تك
تك
"مي"... كانت هناك، تمشي بوجهٍ يشبهها،
لكن... لم تكن هي.
ولا هم كانوا هم.
النُسَخ لم تُخلِّد الراحلين، بل أفنتهم.
بمجرد أن وُجد الشبيه، اختفى الأصل.
محاهم الوجود... مكانًا، وشكلاً... وحتى أثرًا.
تك
تك
تك
الحياة؟ لم تعُد تسكن الجسد.
بل تائهةٌ في أرواحٍ بلا ملامح.
أيّها البشر... أو الوحوش؟
_اتصدقون كاذبًا؟
تؤمنون خائنًا؟
تحكمون ظالمًا..
وللمجانين مقامًا!
أي عالمٍ هذا؟!
هل اصبحت حقيقة العالم... انكم حقا بلا عقول، بلا منطق، الم يتعلم الاطباء لانقاذ الناس من الموت، انقاذ الاحياء لا احياء الاموات،
ماتو..
من يحيهم غير الله..
خسئتم.....
خسئتم..
انتم لم تحيهم،بل افنيتم اصلهم.
تك
تك
تك
افهموا-
كلّ نسخةٍ خُلِقت، كانت خطوةً نحو فناء الحقيقة.
وها أنا... أراقبكم،
من خلف الزجاج المكسور،
أحصي الأصوات التي ما عادت تملك وجوهًا.
تك.. تك
تك.. تك
تك.. تك
. تك.