Sama_ra_a
- Reads 840
- Votes 58
- Parts 17
قبضته الحديدية أطبقت على ذراعها، وسحبها نحوه بقوة جعلت الألم يزحف في عروقها، لكن ليلى لم تصرخ، لم ترتجف. نظرت إليه بعينيها المتحديتين، مشتعلة بالكبرياء، كأنها تتحداه أن يحاول كسرها.
ابتسم ديابلو بسخرية باردة، عيناه تضيئهما شرارة الخطر. شدّها أكثر، حتى باتت أنفاسها الحارة تلامس وجهه، همس بصوت عميق، ثابت لا يتزعزع:
"أنتِ تظنين أن عنادكِ سينقذكِ؟ تظنين أنكِ مختلفة؟ لا أحد يتحداني ولا يدفع الثمن، ليلى."
رغم الألم، رفعت رأسها بفخر، عيناها السوداوان مشتعلة بالكبرياء المغربي الذي يسري في دمائها.
"أنا امرأة مغربية، لا أنحني، لا أستسلم. مهما حاولت، لن تُسقطني."
ضحك ديابلو، ضحكة منخفضة مليئة بالثقة، ثم اقترب أكثر، حتى بات بينهما أنفاس قليلة. أمسك ذقنها بقبضة قوية، رفع وجهها نحوه، ليرى عن قرب تلك النار التي تأبى الانطفاء في عينيها.
"لن أنحني لك، ديابلو." همست بثبات، رغم تسارع أنفاسها.
ضاقت عيناه قليلًا، وكأنها أثارت في داخله رغبة غامضة في كسر هذا التحدي العنيد. شدّ قبضته حول معصمها أكثر، أجبرها على الشعور بسلطته، بهيبته التي لا تقبل العصيان.
"أنتِ تتحدينني، لكنكِ لا تعرفين من أنا حقًا." قال بصوت منخفض، لكنه كان أشبه بزلزال هادر.
ظلّت عيناها معلقتين بعينيه، لكن هذه المرة، كانت هناك رعشة خفيفة، تكا