"ليست كل الحكايات تُروى بالكلمات...
فبعضها تكتبه الدموع، ويختمه الصمت."
في هذه الحياة، نتغير كثيرًا...
لا لأننا أردنا ذلك،
بل لأن الأقدار تُجبر القلوب أحيانًا على تحمل ما لم تُخلق لتحمله.
قصة قصيرة، تحمل بين سطورها وجعًا، حبًا، وصمتًا كان أبلغ من ألف كلمة...
سأصحبكم معي في تفاصيلها...
✍🏻 بقلمي: ماريا الشيباني
لا تقتربي..."
همس بها بصوتٍ مرتجف، لكن الوقت كان قد فات.
ارتجفت يداها وهي تنظر إلى السكين الملقى على الأرض. أنفاسها تتسارع، وقلبها يكاد يمزق صدرها.
خطوة...
ثم أخرى...
اقترب منها الرجل مبتسمًا ابتسامةً جعلت الدم يتجمد في عروقها.
تراجعت حتى اصطدم ظهرها بالحائط.
"لن يفتقدك أحد."
أغمضت عينيها للحظة... ثم أمسكت السكين بكل ما تبقى لديها من قوة.
صرخة واحدة مزقت الصمت.
وحين فتحت عينيها...
كان هو ملقى على الأرض، والدم يحيط به.
نظرت إلى يديها المرتجفتين وهمست:
"أنا... قتلته؟"
في الزمان والمكان حيث لا يعود الإنسان كما كان تبدأ القصة.
ظل غريب يتبعك في كل خطوة، وصوت يهمس في أذنك من العدم. لا تعرف إن كان حقيقيًا أم مجرد خيال، لكنك تعرف شيئًا واحدًا: لا مفر.
ستكتشف الحقيقة، لكن بعد فوات الأوان.
في أرضِ الجنوب، حكايةٌ لم تُرْوَ بعد.
رجلٌ وحيد، كمدينةٍ منكوبة، ليس له من نصيبِ الحياةِ إلّا الفقد.
يحملُ في صدره أسرارًا، وبعضَ الجروحِ التي لا تجرؤُ على الشفاء،
لكنه يتقنُ التظاهرَ بـ «اللا بأس» ببراعةٍ؛ يبتسمُ، وفي داخلهِ مأتم.
تسري مياهُ الأهوارِ في عروقه،
وتسكنُ ذي قارٌ دفَّتَي فؤاده،
يشبهُ العراقَ إلى حدٍّ كبير،
يحملُ عبءَ وطنهِ، وبذرةَ أخيه.
أثقلَهُ وعدُ والدتهِ، ولعنةُ أبيهِ.
اما هي ..
لم تأتِ بحثًا عن الحُبّ، فهي لا تؤمنُ به،
امرأةٌ من رحمِ الألم، تحمل ثأرها على قلبٍ رخو ،
جاءت لتنتقم .
ما بينهما لم يكن سهلًا،
كان مزيجًا آسرًا من الحُبّ والحرب.
رصاصاتٌ تُطلَق،
وفوّهاتُ البنادقِ تشتعل،
وفيما بينهما صراعُ حُبٍّ محرَّم.
لم تكن قصّةَ حُبٍّ تراجيدية،
بل ملحمةٌ تسردُ حكاياتٍ بطولية،
عن أرضٍ وشعبٍ لا يلينان.
احبس أنفاسك، وابدأ القراءة،
فروايتي لن تروقَ إلّا للنخبة
بقلمي : هاله ال هاشم