t_00_00000
مَـهْـرُ الثأر
مو كل حچي ينحچاله، ومو كل جرح يندفن ويا الأيام.
بأرض الجنوب، چانت للچلمة وزن، وللعِشيرة حرمة، وللدم حساب ما ينتهي بسهولة. سالفة قديمة ظلّت سنين مدفونة بين صدرين، وكل ما حاولوا يطمرونها، كانت ترجع تذكّرهم إن بعض الوعود ما تموت.
وبنص هالسالفة، يوقف اسمٍ ما يحتاج تعريف...
-"الــشَيخ سـطّام بن جَـابر"
شيخٍ ثقيل بالمواقف، قليل الحچي، وإذا نطق صارت للچلمة هيبة. ما يسمح لأحد يتجاوز حدوده، ولا يترك حق ربعه يضيع. عاش سنين وهو شايل حملٍ ما يعرفه غيره، ينتظر اليوم اللي يوفّي بيه وعد قطعه على نفسه.
إلى أن إجت ليلة تغيّر بيها كلشي.
رجع الماضي يطرق أبوابهم، وانفتح حساب چان الكل يتمنى يظل مسكّر.
الناس انتظرت من سطّام قرار يوقف الدم...
بس قراره چان أغرب من كل التوقعات.
طلب مَهر.
مو مال، ولا ذهب، ولا أرض.
طلب بنتٍ من البيت اللي بينه وبينهم سالفة عمرها سنين.
بنية ما إلها ذنب بكل اللي صار، ولا تدري ليش صار اسمها جزء من اتفاق بين رجالٍ قرروا مصيرها قبل لا يسألونها.
تدخل دار سطّام وهي شايلة خوفها، وغضبها، وأسئلة ما إلها جواب.
وهو يستقبلها ببرود رجلٍ يعتقد إن كلشي محسوم، وإن وجودها مجرد نهاية لوعدٍ قديم.
لكن البيوت تخبّي أكثر مما تبين، والقلوب مرات تعرف الحقيقة قبل العقول.
مع الأيام، تبدأ تشوف وجه ثاني ل