RMNAHLJ
بعد الهزائمِ حين يضيقُ المدى
ويغفو الأملُ في عيونِ التعبْ
حينَ تتكسّرُ الأحلامُ كزجاجٍ صامتٍ
ويعلو الصمتُ فوقَ صهيلِ القلبْ
يولدُ النصرُ... خفيًّا، كنبضٍ جديد
في صدرِ من ظنّ أن الطريقَ انتهى
ينبتُ كالفجرِ من خاصرةِ الليلِ
ويهمسُ: ما ضاعَ من سعى
فما الهزيمةُ إلا درسُ نار
يصقلُ الروحَ، يُعلّمها الصمود
وما السقوطُ سوى خطوةٍ ناقصة
في دربٍ طويلٍ نحو الصعود
انهضْ... ولو كان فيكَ ألفُ كسر
فالجبرُ يأتي لمن لم يستسلمْ
واكتبْ من وجعكَ ألفَ بداية
فالمجدُ لا يُهدى... بل يُنتزعُ حُلمْ
سترى الطريقَ الذي خذلكَ يومًا
يُزهِرُ تحتَ قدميكَ انتصارْ
وستعرفُ أن كلَّ دمعةٍ خفيّة
كانت تمهّدُ لوجهِ النهارْ
فلا تركنْ لظلِّ الهزائمِ طويلًا
ولا تُسلّمْ راياتِك للريح
فمن قلبِ الرمادِ تولدُ الحياة
ومن عمقِ الجراحِ يجيءُ التصحيح
غدًا ستضحكُ، لا لأنك نسيت
بل لأنك تعلّمتَ كيف تنتصر
أن تجعلَ من انكساركَ قوّة
ومن كلِّ نهايةٍ... بدايةَ ظفر