Azul_11_
- Reads 5,121
- Votes 295
- Parts 18
في مَدِينَةٍ لا تَعْتَرِفُ بِالْبَرَاءَةِ،
تَبْدَأُ الحِكَايَةُ بِسُقُوطٍ غَيْرِ وَاضِحِ المَعَالِمِ..
حَادِثَةٌ وَاحِدَةٌ تَكْفِي لِتَقْلِبَ كُلَّ مَا كَانَ يَبْدُو مُسْتَقِيمًا وَتَكْشِفَ أَنَّ مَا بُنِيَ عَلَى الثِّقَةِ قَدْ يَكُونُ مُجَرَّدَ قِنَاعٍ هَشٍّ.
يَلْتَقِي طَرِيقَانِ لَمْ يَكُنْ مِنَ المَفْرُوضِ أَنْ يَتَقَاطَعَا..
لَا أَحَدَ هُنَا كَمَا يَبْدُو،
الوُجُوهُ تُخْفِي أَكْثَرَ مِمَّا تُظْهِرُ، وَالوُعُودُ تُقَالُ لِتُكْسَرَ، وَالحُبُّ لَيْسَ دَائِمًا طُمَأْنِينَةً، أَحْيَانًا يَكُونُ بَدَايَةَ السُّقُوطِ..
وَالذَّاكِرَةُ لَيْسَتْ دَائِمًا دَلِيلًا يُمْكِنُ الاِعْتِمَادُ عَلَيْهِ..
حَقَائِقُ تُدْفَنُ تَحْتَ طَبَقَاتٍ مِنَ الصَّمْتِ، بَيْنَمَا يُحَاوِلُ كُلُّ طَرَفٍ فَهْمَ الآخَرِ وَفَهْمَ نَفْسِهِ فِي الوَقْتِ ذَاتِهِ..
سُؤَالٌ وَاحِدٌ مُرْعِبٌ:
مَنْ كَانَ الضَّحِيَّةَ فِعْلًا؟
وَمَنْ كَانَ يُحَاوِلُ تَحْكُمَ الخُيُوطِ مُنْذُ البِدَايَةِ دُونَ أَنْ يَرَاهُ أَحَدٌ؟
الحَقِيقَةُ لَمْ تَكُنْ يَوْمًا عَادِلَةً..
بَلْ كَانَتْ فَقَطْ دَقِيقَةً فِي اخْتِيَارِ مَنْ تُسْقِطُهُ أَوَّلًا.
وَفِي النِّهَايَةِ لَا أَحَدَ يَخْرُجُ مُنْتَصِرًا.