nono2232
- Reads 235
- Votes 26
- Parts 11
..
حين أُغلقت الطرق كلها في وجهها، وتكسّرت محاولاتها على حواف الخيبة، أدركت أن لا مهرب من هذا الثقل الذي يطاردها. كانت تمضي كمن يسير في نفق بلا نهاية، حتى إذا ضاقت بها الدنيا بما رحبت، ألقت بنفسها في غياهب الجب، ظنًا منها أن السقوط هو الخلاص ا لأخير.
لكن هناك، في العتمة التي حسبتها نهاية كل شيء، أحاطها نور خفي، وامتدت إليها يد لم تكن تراها، لكنها شعرت بها تُعيد إليها أنفاسها. ومن حيث لم تحتسب، تسرّب الخير إلى قلبها كأنما كان ينتظر لحظة انكسارها ليولد.
وحين انقشعت الغشاوة، تبيّن لها أن كل ما حدث لم يكن عبثًا... وأن من ظنّته صدفة، لم يكن إلا ذاك الذي خُلق ليكون قدرها.
..