مقدّمة
________
في هذا الكتاب، لا أقدّم قصصًا تُروى، بل ظلالًا تُرى...
كل كلمة هنا هي صدى لروحٍ لم تجد طريقها إلى النور، وكل سطرٍ هو همسٌ من أعماقٍ لا يصلها الضوء.
كتبتُ هذه الصفحات لا لأُعبّر، بل لأُنزف. لأدع الأصوات التي خنقتها العتمة تتحدث أخيرًا، ولو بصوتٍ مرتجفٍ بين أنفاس الليل.
هنا، يسكن الصمت أكثر من الضجيج، وتتنفّس الكلمات ببطء كأنها تخشى أن توقظ شيئًا نائمًا منذ زمنٍ بعيد.
كل حرفٍ هو خطوة داخل متاهة من الأفكار الغامضة، من الذكريات التي لم تمُت تمامًا، ومن الخيالات التي تختبئ خلف الجفون المغلقة.
في "بين الظلام والهمس" لن تجد الحقيقة واضحة، ولن تعرف إن كنت تقرأ أم تُقرأ.
فالكتاب لا يُحكى، بل يُسمع... في أعماقك، حين يخفت كل شيء من حولك، وتبقى أنت وهمسك الداخلي فقط.
أغلق النور، وافتح الصفحات...
دع الظلام يُكمل حديثه، ودع الهمس يعلو حتى يصير صوتك.
فربما، في نهاية هذا الطريق المظلم، لن تجد الإجابات، لكنك ستتعلم كيف تصغي لما لم يجرؤ أحدٌ على قوله من قبل.ً
القصة حقيقية ..
فتاة تقع في يد رجل ذو شخصية قوية وشجاعة، حيث أنه لا يهاب شيئًا سوى الله سبحانه وتعالى، فإذا أراد أن يحقق حلمًا يبذل ما بوسعه حتى يحققه، فالإستسلام لا يعرف له معنى .
ليس من ذنبها أن تقع بين يدين ظالم
ولا أن تمارس معهُ الآثِم
ولا أيضاً ان تحبهُ
عقلاً يصارع قلباً فأيهما سيربح ؟
المنطق ام الخطيئة !
.
.
غفران الخطايا
من الواقع
للكاتبة زينب
البداية: 12/ 2/ 2022
النهاية: 14 / 3 / 2023
في أرضِ الجنوب، حكايةٌ لم تُرْوَ بعد.
رجلٌ وحيد، كمدينةٍ منكوبة، ليس له من نصيبِ الحياةِ إلّا الفقد.
يحملُ في صدره أسرارًا، وبعضَ الجروحِ التي لا تجرؤُ على الشفاء،
لكنه يتقنُ التظاهرَ بـ «اللا بأس» ببراعةٍ؛ يبتسمُ، وفي داخلهِ مأتم.
تسري مياهُ الأهوارِ في عروقه،
وتسكنُ ذي قارٌ دفَّتَي فؤاده،
يشبهُ العراقَ إلى حدٍّ كبير،
يحملُ عبءَ وطنهِ، وبذرةَ أخيه.
أثقلَهُ وعدُ والدتهِ، ولعنةُ أبيهِ.
اما هي ..
لم تأتِ بحثًا عن الحُبّ، فهي لا تؤمنُ به،
امرأةٌ من رحمِ الألم، تحمل ثأرها على قلبٍ رخو ،
جاءت لتنتقم .
ما بينهما لم يكن سهلًا،
كان مزيجًا آسرًا من الحُبّ والحرب.
رصاصاتٌ تُطلَق،
وفوّهاتُ البنادقِ تشتعل،
وفيما بينهما صراعُ حُبٍّ محرَّم.
لم تكن قصّةَ حُبٍّ تراجيدية،
بل ملحمةٌ تسردُ حكاياتٍ بطولية،
عن أرضٍ وشعبٍ لا يلينان.
احبس أنفاسك، وابدأ القراءة،
فروايتي لن تروقَ إلّا للنخبة
بقلمي : هاله ال هاشم