zzzzz20112011
ليست كلُّ الحكايات تبدأ بلقاءٍ عابر، أو صدفةٍ جمعت بين قلبين؛ فبعضها يُولد قبل أصحابها بسنين، حين يترك الماضي أثرًا لا تمحوه الأيام، ويصبح القدر شاهدًا على ما لم يختره أحد.
في الجنوب... حيث تمتد المضايف شامخةً كما تمتد هيبة رجالها، وحيث لا تكون الكلمة وعدًا فحسب، بل عهدًا يُصان، ويُحمل الاسم كما تُحمل الرايات... تبدأ الحكايات التي لا تُشبه سواها.
هناك، لا يكبر الإنسان وحده، بل يكبر معه اسمه، وماضيه، وكل ما ورثه من أسرارٍ لم يكن يومًا طرفًا فيها.
لكن... ماذا لو وقف القلب يومًا بوجه كل ما تربّى عليه؟ وماذا لو صار الاختيار بين ما يفرضه الواجب، وما يهمس به الشعور؟
قد يظن الجميع أن أقسى الحروب تُخاض بالسلاح، لكن الحقيقة أن أعنفها تدور داخل القلوب؛ حين يصبح الإنسان أسيرًا لقدرٍ لم يكتبه بيده.
وهكذا تبدأ الحكاية...
حكايةٌ كتبتها الأقدار، قبل أن يكتبها أصحابها.