88n30r
"الحبّ المتأخّر"
هذه ليست قصة حب، ولا حكاية فراق عادي.
هي حكاية رسائل كُتبت في زمنٍ بطيء، ولم تصل، لأن الوصول لم يكن قدرها.
رُقيّة امرأة تبدو هادئة من الخارج، مضطربة من الداخل، تحمل قلبًا مُثقَلًا بالأسئلة، وعقلًا لا يتوقف عن التحليل حتى وهو ينزف. تعيش في التسعينات، حيث لا اعترافات سريعة، ولا طرق سهلة للنجاة من المشاعر، وحيث كان الصمت لغةً كاملة، والانتظار عادةً يومية.
حمزة ليس بطلًا مُنقذًا، ولا شريرًا واضحًا. هو رجل واقعي، غامض، حضوره مربك، وغيابه أشد إيلامًا. اقترب بما يكفي ليترك أثرًا، وابتعد بما يكفي ليصنع جرحًا لا يُرى.
لم يكن بينهما وعد، ولا بداية واضحة.
كانت هناك نظرات ناقصة، كلمات مبتورة، ورسائل كُتبت لتُخفّف الألم، لا لتُرسَل.
هذه قصة نفسية، رومانسية، سوداوية، واقعية إلى حد القسوة.
لا تبحث فيها عن نهاية عادلة، ولا عن حبٍّ يُنقذ.
فهنا، بعض المشاعر تأتي متأخرة،
وبعض الرسائل... خُلقت منذ البداية كي لا تصل.