Archi197
- Reads 263
- Votes 41
- Parts 33
روايةٌ تدورُ حول طالبٍ جامعيٍّ من أصولٍ لاتينيةٍ برازيلية، يعيشُ في كوستاريكا وسطَ عالمينِ لا يلتقيان: عالمُ الثروةِ الذي وُلدَ فيه، وعالمُ الظلِّ الذي اختارَهُ لنفسه.
مظهرهُ الباردُ وانسحابه الدائمُ جعلا منهُ شخصًا غامضًا في نظرِ زملائه؛ فمنهم من يراهُ متكبرًا، ومنهم من يراهُ مخيفًا، ولهذا لا يقتربُ منه أحد.
لهُ مقعدٌ ثابتٌ في آخرِ القاعة، المقعدُ الثامنُ والأربعون. يدخلُ بعدَ بدءِ المحاضرةِ بدقيقةٍ واحدة، ويخرجُ قبلَ نهايتها بدقيقةٍ واحدة، كأنّهُ يرفضُ أن يُمسكَ بهِ الزمنُ أو أن يُرى كاملًا.
لا أحدَ يعلمُ أنّ هذا الطالبَ الهادئَ هو ذاتهُ الملكُ الخفيُّ لسباقاتِ الشوارعِ غيرِ القانونية، حيثُ السرعةُ ليست هوايةً بل لغةٌ يتحدّثُ بها مع نفسهِ، ووسيلةٌ لتبديدِ فراغٍ لا تملؤهُ الثروةُ ولا الواجهةُ الاجتماعية.
الروايةُ تمزجُ بين الواقعيةِ الثقيلةِ للحياةِ الجامعيةِ والضغطِ النفسيِّ للازدواجيةِ التي يعيشها، وبينَ عالمِ السباقاتِ المظلمِ حيثُ الخطرُ والمالُ والسلطةُ تتشابكُ في معادلةٍ لا تحتملُ الخطأ.
هي حكايةٌ عن الهويّةِ المزدوجة، وعن الثمنِ الذي يدفعهُ المرءُ عندما يختارُ أن يعيشَ على الحدِّ الفاصلِ بينَ النورِ والظلّ، وعن السؤالِ الذي لا يفارقه: مَن هو حقًا عندما تُطفأُ