" في ممرات المستشفى الطويل "
يروح ويرجع بتوتر ويحمل بيده مصحفه يدعي ربه ييسر امرها ، ويرجع يكمل قراءته ل كتاب الله
( مرت نص ساعة ، مرت ساعة ، ساعة ونص )
قال بإصرار وثقة في بالله : ماراح أخلص هالسورة الا والدكتورة طالعة تبشرني
بين ماهو في الوجه الثاني انفتحت ابواب غرفة الولادة وطلعت الدكتورة بملامح وجها الباردة : زوج الأخت الهنوف ؟
زياد " بلهفة " : إيه يادكتورة بشريني !
الدكتورة : الحمدالله عدى الامر على خير بس في شغلة ضروري تعرفها
زياد " بخوف " : تكلمي
رمت الدكتورة عليه القنبلة الخبر اللي دمر زياد حس الدنيا طاحت فوق راسه حس المستشفى كله يضيق فيه طوله مايساعده كيف صار كذا كيف ؟
الهنوف كيف بتتقبل الأمر ؟
دموعه غطت وجهه مافكر بمنظره ك رجال الحب اعمى مايعرف رجل او بنت كل شي مايهمه الا الهنوف
الدكتورة " وكانها لمست جرحه " : بساعدك في حالة وحدة وكان الامر ماصار
زياد " بسخرية " : هذا شي مايتصلح
الدكتورة : مو خايف عليها ؟ خلاص انا بساعدك بس توعدني تنفذها بالحرف الواحد
( تكلمت وتكلمت وعلمته ب مخططها .. )
وكان الدنيا انفرجت في وجهه زياد رغم الخوف اللي فيه
«حين تُنسَج خيوط النهاية ونرفع أيدينا نلوّح لطريقٍ وظلّ الشجر وبقايا أرواح البشر، حين تودّع الميناء والسفن وديارًا كانت منك وفيك لرحلة تُرجى منها الكثير، ويُحال عليك الحول ثم تعود صفر اليدين، لا أماني بَقيت ولا حبايب تنتظر، ما يتبعك إلا الوهم وصدى ذكرى غرزت سيوفها في جوفك، كل الحكاية كانت كذبًا، وكل الأماني حلمًا، طفلٌ دفاه الغريب ونساه القريب، وتشابكت خيوط الأقدار بين يديه حتى ضيّع طريقه وقراره ومصيره، استُبيح بجنونه وتشرد من نفسه وهويته وحُبّه المسروق الذي كان بمثابة طوق نجاته من الغرق، ورغم أنّه نجا ظلّ البحر عالقًا في عينيه..»
تنبيه:
كُتبت هذه الرواية لإنقاذ إنسان من صراخ الثكالى في ذهنه، ولم أقصد يومًا نشرها أبدًا.
أنا هُنا أعاند كل حدود الخيال، وأتحدّى منطق البشر، وأكسر قيود الإنسان.
أنا هُنا بحثًا عن روح تؤمن بالاختلاف وبصراعات المشاعر التي تتمكن منه حتى يظن أنها واقع، ولربما هي واقع!
فإذا كنتم ممّن يبحثون عن الحكايات التي تُرضي قيودهم الذهنية وسلاسل واقعهم، فلا تبحروا معي.
١٩ سبتمبر
انستقرام s_rx1900