بعد أن أسدل الليل ستاره على آخر صرخة في الغابة، بدا وكأن كل شيء انتهى..
لكن الحقيقة لم تكن سوى بداية جديدة.
ليان، التي حملت عبء الدماء والخوف فوق كتفيها، لم تعد تلكَ الفتاة التي كانت ترتجف أمام القمر، النار التي أشعلها الفقدان في قلبها لن تخمد بسهولة.
أما أدريان... فموته لم يكن موتاً، بل لعنةً أخرى، تربطه بخيط بين النور والظلام، بين إنسانيته وشيء أعمق لا يعرف له اسماً.
وفي حين تحاول ليان أن تلم شتات روحها، يُفتَح أمامها طريقٌ جديد؛ طريقٌ مليء بأسرار دفنتها الأجيال، وصراعاتٍ لم تهدأ بعد. هُناكَ وجوه ستظهر لتقلب موازين الحكاية، وأرواح ستتحدّ أو تتحطم في سبيل عهدٍ قديم سُمّي: عهد القمر الدموي..
لكن هذه المرة... لا هروب من الحقيقة.
فالدماء لا تجفّ، والقلوب لا تنسى.
وما بين وعدٍ قديم وحبٍّ تحدّى الموت، ستدرك ليان أن النهاية ليست دائمًا خسارة... بل قد تكون بداية حياة جديدة.
الجميع ينظرون لوشومها..علبة السجائر في جيبها و سجلها الدراسي المريع ثم يضعون صورة واحدة عنها لا غير..أنها فتاة سيئة و لا تليق بلقب عائلتها الذين يُعاملون كالملوك في كانبيرا الأسترالية وهي تعلمت أن تعيش مع السمعة السيئة و أصابع الإتهام ..لا أحد يعلم أنها تقضي كل لياليها تقرأ كتبا جنونية و تكتب المقالات المثيرة للجدل في الجامعة و التي لا يعرف أحد هوية صاحبها..وحتما لا أحد يعرف أنها تجلس في الصفوف الأخيرة لكل الحصص فقط حتى يتسنى لها مراقبة ذلك الفتى سرا..
الطالب المثالي في التخصص..سالفاري كروفا..
الإبن البار..المتعبد الجيد و بالتأكيد هدفها الحالي..
سباقات السيارات..حفلات صاخبة..عصابات الدراجات النارية و أشخاص جيدين و سيئين..عالمهما كان على وشك أن يندمج..