indeterminater
"أصعبُ أنواعِ الاختباءِ.. هو أن تجلسَ بكاملِ حذركَ تحتَ أضواءٍ كاشفة."
تخطو آيلا داخلَ الحرمِ الجامعيِّ الجديدِ وهي تظنُّ أنَّ المعاطفَ الثقيلة، والنظراتِ المحايدة، والاندماجَ وسطَ مئاتِ الطلابِ في كليةِ القانونِ كافٍ لِجعلها مجردَ عابرةٍ بلا ماض..
شيدتْ حصونها بعنايةٍ فائقة، وقررتْ أن تلوذَ بالصمتِ، لِتبني حياةً هادئةً ورتيبةً تضمنُ لها الأمان..
لكنَّ النجاةَ في مدينةٍ تُدارُ بالكاملِ من خلفِ الستارِ ليست أمرًا سهلاً..
فبين الممراتِ الزجاجيةِ الشاهقةِ التي تضجُّ بالحياة، يبدأُ الخطرُ بالتسللِ إلى أيامها ببطءٍ شديدٍ ومريب؛
سايلس..
الاسمُ الذي يترددُ بهمسٍ في ردهاتِ الكلية، يبدأُ بالظهورِ في عالمها..
لم يكن خطرًا يلوحُ في الأفق، بل كان ذكاءً باردًا يراقبُ أسوارها..
تكتشفُ حينها آيلا أنَّ الملاذَ الذي اختارتهُ لِلاختباءِ هو ذاتهُ العرينُ الذي يقبعُ في قمتهِ الرجلُ الأخطر.. يصبحُ التراجعُ مستحيلاً، وتصبحُ اللعبةُ مواجهةً حبسِ أنفاسٍ بين حصونٍ مستميتةٍ ونفوذٍ لا يرحم..
و في النهاية.. العرضُ الحقيقيُّ لم يبدأ بعد..
-
تنبيهٌ سيكولوجيّ..
لِكلِّ عقلٍ يُنهكهُ الاكتئاب؛ السطورُ القادمةُ حادةٌ ومؤذية..
اقرأْ بمسؤوليةٍ أو غادرْ بسلام..