Aya__bdr
- LECTURAS 355
- Votos 58
- Partes 5
حين دقّت الذاكرة على باب معرَضه، لم تأتِ ع لى هيئة فكرة... بل على هيئة جسد ينزف. ليلة سقوطها أمامه كانت ممطرة؛ راقصة باليه روسية، تنزف ليس فقط من جروح الرصاص، بل من ندوب دفنتها طلقتان. كان يمكنه أن يتركها تموت... لكنه لم يفعل. ما بدأ كصفقة لتمرير آثار في حقيبة عتيقة، تحوّل إلى مطاردة بين مسارح وأزقة، بين لوحات فنية وأسرار مدفونة. ثلاث عروض رآها فيها قبل الدم، ثلاثة ألوان ارتدتها قبل الأبيض الأخير، وثلاث فرص كان يمكنه فيها أن يرحل. لكنه بقي. في عالم يتقاطع فيه البارود مع الباليه، والأثر المسروق مع الذاكرة الملطخة، لا أحد ينجو بلا ثمن... لا هي، ولا هو.