"هل تكرهينهم ؟".قال بهدوء و هو يدخن
"إذا كان هناك شعور اكثر من الكره لن يكون كاف ليصف ما اشعر به تجاههم .. اتخيل دائما تشويه وجههم ".قالت بكره و هي تنظر للبحيرة
"لماذا لا نقتلهم و نجعل تخيلاتك حقيقة ".قال بإبتسامة فارغة
"إنها دماء أمكِ اللعينة." قال بابتسامة باردة... وكان صوته يحمل نوعًا من المتعة ... الفتاة الصغيرة نظرت إليه بعيون لا تفهم... شفتاها ترتعشان وتهمس بكلمة و احدة مفردة "دادا."
"لا... لست والدكما العاهر أيضًا. أنا ديث. احفظيه داخل عقلك الصغير." قال ذلك وهو يرمقها بعيونه السوداء ... بينما هي لا تزال تعبث بخصلات شعره أو بوجهه بأصابعها الصغيرة..
"الوحش لا يحميك... إنه يحتفظ بك حتى يقرر التهامك."
ــ "لماذا أنا؟" لم أعرف كيف خرج السؤال من شفتي. كان سؤالاً غارقاً في الغصة، ممزوجاً ببكاء متحشرج. شعرت أنني طفلة صغيرة من جديد، أسأل لماذا اختارني الجحيم ضحية له.
نظر إليّ بعينين فارغتين، بملل، وكأنه يتحدث عن أمر عادي:
ــ "لأنكِ لي. ليليا خاصتي. مهما حاولتِ أن تنسي، أنا حفرت الماضي داخلك. أنا زرعت الجحيم في عقلك وروحك. ستعيشين به للأبد. لن تكوني طبيعية يوماً. حرصت على ذلك، صغيرتي."