_SHEERA_1
أيها العزيز،
هذه ليست حكاية عن الأبطال.
ولا عن الخير والشر.
بل هي حكاية عن أولئك الذين باعوا أرواحهم،
فقط ليعيشوا في مكان لم يُسمح لهم بالعيش فيه.
قبل أن أطلب منك أن تضع نفسك مكانهم،
دعني أهمس لك ببعض النصائح...
نحن لا نرى من الحكاية سوى حزنها،
فنلبس ثوب القضاة، ونحكم.
نقول:
"ما كان عليه أن يفعل"،
"تلك لم تكن الطريق الوحيدة"،
وكأننا نملك القوة لمواجهة وجع الحقيقة.
لكن...
هل تأملت يومًا؟
هل تقدر حقًا على مواجهة ذلك الحزن؟
تلك الكراهية المتفجرة من بين السطور؟
أيها العزيز،
الحقيقة، كالقمر، لا تكتمل دون وجهين:
أحدهما يُبكينا،
والآخر يُرعبنا.
سليفيا جراهام