aramiis
أفيقي أيتُها العذراءُ في الخديعةِ الشنعاء،
فهذا ليسَ الحُبَّ المُنتظرَ الذي سيصطفيكِ بالسماء.
"رُبّما لستُ من دمهِ، لكنّي الأقربُ له".
صحيحٌ أنّها قاتلتْه
لكنّها تذرفُ دموعَ الوَهَنِ لأجله.
"أنتِ التي لا تستطيعُ إيذاءَ نملة،
فكيفَ ستقتلين؟"
كانتِ الملاكَ التي لا تستهوي رؤيةَ أعدائها متألمين،
لكن بعد انتحارِ أمّها ماتت روحُها الطاهرةُ معها.
كان الجميعُ يمنحُها نظرةً من الشفقة،
لعلّ هذا العالمَ يأخذُها رحمةً..
قبل أن يلتهمَها.
لكنّها في النهايةِ قرّرت أن تكونَ هي الوحشَ
الذي يتلذّذُ بطعمِ دمهم على نصلِها.
...
لكنّه كان الوحيدَ الذي استطاعَ انتشالَ روحها الطاهرة من طيّاتِ قبرِها المجازي،
وإعادةَ قلبِها كي ينبضَ مجدّدًا..
"سأكونُ الذي يهبُكِ روحَه،
سأفني العالمَ في سبيلِ ضحكتِك،
وسلامٌ على من ابتغى..ولعينيكِ إن طلبتِ شبرًا منّي،أنا كلّي فِداكِ"
ورغّـمَ هذا،
هي أيضًا أعادتْ حريّتَه من الوحدةِ الشنيعة،
وصنعتْ شقًّا في روحِه..شقـًا تسَرب مِن خِلاله النور وأظهرَ سكونًا وإخلاصًا،
شتّانَ بين عاشقٍ وصاحِب
"سأقدّمُ لكَ قلبي، فاملأهُ بالعشق،
ولكَ نصلي، اشحذهُ بشكلٍ أدَق".
لكـِنّ أحَـدُهمَا أخلفَ بالوعـّد،
وكسرَ جوفَ الآخر،
وبهذا اندلعتِ الجَحائِم.