2ryyet
أحيانًا أَشعُرُ وكأنَّ في قلبي فَراغًا يَتَّسِعُ كهوَّةٍ لا قرارَ لها؛ فَراغٌ خَلَّفَهُ رَحيلٌ قاتمٌ اسوَدَّت به أيَّامي. انطفأت مَشاعري، وتهاوَت ملامِحُ نفسي، حتّى لم أَعُدْ أعرِفُ مَن أكون. مَن ظَنَنْتُهُم سَنَدي تَوارَوْا عنِّي، وتركوا في روحي جُرحًا لا يَبرَأ، وحُفرةً تَبتلِعُ ما بَقِيَ مِن ضَوءي.
مَن أكون؟
أهِيَ البِدايةُ تَجْري نَحوَ نِهايتي؟
أمِ النِّهايةُ تُعيدُني إلى بُدوءِ قِصَّتي؟
أسيرُ في دَربٍ يَجُرُّني إلى مَصيري المَجهول، كقِطَّةٍ يَتيمةٍ تَتعثَّرُ في لَيلٍ طويلٍ، لا تُدرِكُ أنَّ في الظِّلالِ قَلبًا يَنتَظِرُها، وقَدَرًا يَكتُبُ لَها حُبًّا يَنبُتُ مِن الظَّلام نفسِه.