6e_i18
- Reads 1,820
- Votes 193
- Parts 8
لم يكن زواج جافي وبيدري يشبه الزيجات التي تبدأ بالحب، بل بدأ في سنٍّ مبكرة، حين كانا لا يزالان مراهقين يجهلان معنى أن يحملا قلبًا آخر إلى جانب قلبيهما، ومع مرور السنوات، كبر الاثنان، وكبرت معهما مسؤولياتهما، حتى وُلد طفلهما الصغير الذي لم يتجاوز بضعة أشهر
لكن شيئًا ما تغيّر، بدأ بيدري يبتعد شيئًا فشيئًا، تقلّ كلماته، وتبهت نظراته، حتى صار وجود زوجه وطفله في حياته أمرًا عابرًا لا يستحق منه الالتفات، أما جافي، فظلّ متمسكًا بما تبقى من عائلته، رغم شعوره المتزايد بأنه يعيش وحيدًا تحت سقف واحد
وفي ليلة باردة، وقع الحادث، انزلقت قدمه عند أعلى الدرج، فسقط بقسوة، وغاب عن الوعي، وحين فتح جافي عينيه في المستشفى، كان أول ما سأل عنه الطبيب «هل تتذكر زوجك؟» حدّق جافي فيه طويلًا، ثم هزّ رأسه بارتباك «زوجي؟... من يكون؟»