hiie12
لفصل السادس: سرُّ الغمام ونسيم شمر
في زاويةٍ هادئة بمقهى يطل على "جبل ذرة"، جلست ريناد وجمالها اليوم كان يتحدث لغةً أخرى. لم تكن تعلم أن فتنتها في ذلك الصباح كانت كافية لتوقيف الزمن؛ عيناها الكحيلتان اللتان تشبهان ليالي الجنوب الماطرة، كانت تلمع ببريقٍ غريب، بريق "عشقٍ مكتوم".
كانت ريناد، التي يركع الجمال تحت قدميها، غارقةً في حب شابٍ من الشمال، سعود الشمري. مهندسٌ جاء لأبها ليعمل في مشروع سياحي ضخم. سعود، بشهامته الشمالية، ولهجته التي تقطر طناخة، وابتسامته التي تشرق كشمس "حائل"، لم يكن يدري أن "جميلة الجميلات" قد أسرتها نظراته العابرة.
كانت ريناد تنظر للمرآة الصغيرة في حقيبتها، تتأمل وجهها الذي فتن القريب والبعيد، وتهمس لنفسها بمرارة:
يا ريناد.. وش فادك هالزين كله؟ وجهك اللي يغار منه القمر، وعيونك اللي سهرت شعراء عسير، عجزت تجذب نظرة واحدة من ذاك الشمري. هو يدري إن فيه قلب جنوبي يغلي بسببه؟"
الفصل السابع: الغريب والجميلة
دخل سعود إلى المكان، وكان يرتدي شماغه برسمة "الشيبان" التي تزيده هيبة. جلس في الطاولة المقابلة، يراجع مخططاته الهندسية بكل تركيز، غير مدركٍ أن هناك "رواية جمال" تجلس على بعد أمتار منه.
تأملته ريناد، لاحظت طول قامته، وعيونه الحادة التي تشبه صقور شمر. كانت تفكر:
يا حيف يا سعو