ashelystella33
فِي عَتَمَةِ السِّردابِ المَسكونِ بِالذِّكرياتِ المُرَّة، وَقَفَ **"السَّيِد جِيون"**؛ سَيّدُ الظِّلالِ وَقائدُ الاسْتخباراتِ الذي لا تَنْحني لَهُ قامة. رَجُلٌ أَربعينيٌّ، نُحِتت مَلامحُه مِن صَخرِ اليُتمِ وَنارِ الحِقد، يَبني مِن جُدرانِ صَمتهِ سِجناً لِخُصومِه. لَم يَكُن يَسعى خَلفَ السُّلطةِ لِذاتها، بَل لِتكونَ نَصلاً مَسموماً يَغرسهُ في صَدرِ المَاضي، وتحديداً في قَلبِ الرَّجُل الذي سَلبهُ دِفءَ الوالِدَينِ وَتَرَكَهُ حُطاماً تَحتَ رَمادِ الفَجيعة.
وعَلى الطَّرفِ الآخَرِ مِنَ المَأساة، تَتجلى **"شِين أَلينورا"**؛ أَميرةُ المَتاحفِ الفَاتنة، والزَّهرةُ التي نَمَت بَينَ شُقوقِ الجَليد. هيَ الوريثةُ التي تَملكُ كُلَّ أَرصدةِ العالَم، وتَفتقرُ لِرصيدٍ واحِدٍ مِنَ الحَنان. تَعیشُ بَينَ أَبٍ يَرى فِي عُرُوقِها نَبضَ الأَرباحِ، وأُمٍّ تَنثرُ عِطرَ رِضاها عَلى شَقيقِها الطَّامِح، مُخلِّفةً لَها غُصَّةَ الإِهمال. كَانَت أَلينورا رُوحاً ظَمآنةً، تَبحثُ عَن مَرفأٍ لِقلبِها المُتعب، ولَم تَكن تَدري أَنَّ المَرفأ الذي اختارتهُ لَم يَكُن سِوى "بَحرِ لُجيٍّ" يَغشاهُ مَوجٌ مِنَ الانْتِقام.
بِمَكرِ الشَّياطينِ وهُدوءِ العَواصف، نَسجَ جِيون خُيوطَ غَوايتِهِ حَولَها. سَقاهَا "تِر