Rinka_66_66
- LECTURI 4,049
- Voturi 502
- Capitole 8
↯ | تودُّ لو تُعانق نفسك الصغيرة، ويحملك شوقك للذكريات الغزيرة، ولكنك تخافُ الوقوع فيها من جديد، تخاف أن تلتحم معها مرة ثانية، وأنت الآن كبرت، وأدركت أن أحلامك وأمانيّك وبراءتك لم تعد تنفع في دنيا الكبار، أطعمتك الحياة دروسًا وأنارت لك أماكن لم تكن تراها، ففهمت أن الحياة لا تنفع مع نظرتك، ولم تكن يومًا تمدُّ يدها إليك لترفعك، بل كانت تعلمك أن تغيّر نظرتك لتنهض وحدك.. فلا يد ستمدُّ لك يا صغيري..
لذلك نزعت عنك أحلامك وأمانيّك وشيئا من براءتك..
وصرت كلما اقتربت من حلم نسيته أصبت بالهلع، وكلما اصطدمت بصديق الطفولة هربت مُهرولاً؛ وربما جلست من بعيد تراقب المشهد..
وكلما دفعتك الطرق حتى تعيد ذكرى جميلة تُنعش قلبك ترددت ورجعت خطوة إلى الوراء..
شيء مني يريدني أن أرحل، وشيء مني يريدني أن أتشبّث..
شيء مني خامدٌ، وشيءٌ مني ثائرٌ..
أودُّ أن أتمهّل، وأودُّ أن أنفجر..
وبين هذا وذاك تردد مُتعبٌ وشاطئ يوهمك بسكينته، لكن ما أن تجرب أن تلمسه؛ يبتلعك..
❖ تنويه:
_______
☚ بين هذه السطور جهدٌ وساعاتٌ طويلة من الكتابة والتفكير.
☚ تأليفي، وجميع أحداثها وشخصياتها وموادها الكتابية محفوظة الحقوق.
☚ يُمنع نسخها أو إعادة نشرها أو اقتباس أجزاء منها دون إذنٍ مسبق.
☚ كما أن الرواية تلتزم بمحتوى أدبي نقي، بعيد عن المشاهد