قائمة مفضلة
2 stories
ما بين سُدفةِ الظنّ وانبلاجِ الحقيقة by Ghaym73
Ghaym73
  • WpView
    Reads 2,474
  • WpVote
    Votes 331
  • WpPart
    Parts 24
فِي دِيرَةٍ صَغِيرَةٍ تَسْكُنُهَا الطُمَأْنِينَةُ، وَتَتَعَاقَبُ فِيهَا الأَيَّامُ بِهُدُوءٍ يُشْبِهُ الثَّبَات... كَانَتْ هُنَاكَ عَائِلَةٌ تَبْدُو لِلنَّاظِرِ مِنَ الخَارِجِ كَأَيِّ عَائِلَةٍ أُخْرَى؛ بَيْتٌ يَجْمَعُهُم، وَأَصْوَاتٌ تَمْلَأُ أَرْجَاءَهُ، وَضَحِكَاتٌ تَتَرَدَّدُ فِي أَيَّامِهِم، وَأُخُوَّةٌ ظَنَّ الجَمِيعُ أَنَّهَا أَقْوَى مِنْ أَنْ تَكْسِرَهَا السِّنُون. لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ يَعْلَمُ أَنَّ خَلْفَ تِلْكَ الأَبْوَابِ حِكَايَةً أُخْرَى... حِكَايَةً بَدَأَتْ بِأَمْرٍ لَمْ يَفْهَمْهُ طِفْلٌ، وَصَمْتٍ لَمْ يَجْرُؤْ أَحَدٌ عَلَى كَسْرِهِ، وَقَرَارٍ ظَنَّ أَصْحَابُهُ أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَى دَفْنِ آثَارِهِ مَعَ مُرُورِ الوَقْت. مَرَّتِ السَّنَوَاتُ، وَكَبِرَ الطِّفْلُ، وَكَبُرَتْ مَعَهُ أَسْئِلَةٌ لَمْ تَجِدْ لَهَا إِجَابَة. تَغَيَّرَتِ الوُجُوهُ، وَتَبَاعَدَتِ الطُّرُقُ، وَبَقِيَتْ بَعْضُ الذِّكْرَيَاتِ عَالِقَةً فِي زَاوِيَةٍ بَعِيدَةٍ مِنَ القَلْب، كَأَنَّهَا تَنْتَظِرُ لَحْظَةً مَا لِتَعُودَ وَتُطَالِبَ بِحَقِّهَا فِي الحَقِيقَة. وَلَكِنَّ الحَيَاةَ لَا تَسْمَحُ لِلأَسْرَارِ أَنْ تَبْقَى مُخْتَبِئَةً إِلَى الأَبَد.