إرثٌ عظيم ..
مُلكٌ أتى من غَير تَرميـم
طريقٌ مظلم ومُعتم نهايتهُ غَـريم
قَـرار مُدمر ، تصرفاتٌ غير مدروسة بتنظيـم
نَظراتٌ حاسِدة ، أيادي مُتشابكة و باردة
أسرار مكنونة ، سكة حَديد ، مُلتقىٰ و وَعيد
فتاةٌ جاثمة في مُنتصف الوريد !
ثنايا الحِكاية مُغلفة بـ الأغلال
مُهيبة كـ نثر الرمال من اعلى التِلال
فيها " الموروثُ نصلٌ حاد " في كُل الأحوال
يُمثل الحد الفاصل بين المُحب و الطاغي الذي يَحتال
ألغازٌ و رمـوز تكتنفها الأسرار
مَواريثٌ تُراثيـة أصبحت نصيبهُ عندما وقع عليهِ الإختيار
مخاطِـر تودي بكِ إلى المـوت بإنحدار
سُكـون غريب و صعب من غيرِ إستفسار
تائِهة في متاهة الظُلـم والآنيـن
والغابة الآن هي محل إستقرار الطاغين
لكن حاكمهـا يُقال إنهُ قَويٌ و من المُخلصين !
أين هوَّ ؟ سأبقى هكذا إلىٰ دار القرار ؟
أم سيأتي و ينتشلني الى الهناء والإستقرار ؟
ما هيَّ نهاية حرب الإرث والموت المؤجل ؟
و هَـل خِتام المَـوروث فَخرٌ يُرتجَـل ؟
لم يكن الظلامُ مجرّد غيابٍ للنور...
كان وعيًا كاملًا، يهمس، يترصّد، ويعرف متى يفتح فمه.
في مكانٍ لا تعترف به الخرائط، تبدأ الحكاية دون أسماء، دون وجوه، ودون رحمة صمتٌ ثقيل يتدلّى من الجدران، وأنفاسٌ غريبة تُسمَع حيث لا أحد موجود هناك، لا يُقاس الوقت بالساعات، بل بعدد المرّات التي يتمنى فيها الإنسان أن يفقد وعيه.
الأبواب لا تُفتح، لكنها تُراقب.
والخطوات لا تُرى، لكنها تقترب.
كلّ شيءٍ هنا يحمل ذاكرةً سوداء؛ القيود تحفظ آثار من مرّوا قبل، والجدران تشهد على صرخاتٍ لم تُسمَع يومًا ليس الخوف هو ما يقتل... بل إدراك أنّ النجاة لم تكن خيارًا منذ البداية.
ثمّ، حين يظنّ العقل أنّه بلغ نهايته، يبدأ الظلام بالكلام.
بوحٌ ثقيل، كلماتٌ تُقال بلا صوت، أسرارٌ إذا فُهمت... كانت نهايتها الجنون.
بوح الظلام
ليست قصة تُقرأ،
بل تجربة تُحسّ،
ومن يدخل عتمتها... يخرج وهو يشكّ في كلّ نور.