روائع فصحى ♡
2 stories
الفرعون و زهرة اللوتس by asya333
asya333
  • WpView
    Reads 8,794
  • WpVote
    Votes 3,706
  • WpPart
    Parts 21
كانت "طيبة" تتنفس تحت وطأة شمسٍ لا تغيب، شمسٍ تشهد على عالمين متوازيين لا يلتقيان إلا في الأحلام. في قلب القصر العظيم، حيث الجدران تهمس بعظمة التاريخ والرخام يمتص برودة الليل، كان "تحتمس" يقف كرمحٍ لا يلين. نشأ في ظل أبٍ ملك، يرى في المشاعر ضعفاً وفي الرحمة ثغرة، فتجمدت روحه خلف دروع القوة والسيطرة. كان "تحتمس" نسخةً مصقولة من أبيه، وريثاً ينتظر لحظة الجلوس على عرش مصر، لكن قلبه كان يحمل سراً قديماً؛ ذكرى طفلة شقية كانت تشاركه الخبز البسيط في الحقول، خبزاً لم يجد في مآدب الملوك طعماً يضاهي لذته، وقلادة لوتسية أهداها لها لتكون عهداً لم يمحُه الزمن. وعلى الجانب الآخر، بعيداً عن صخب التيجان، كانت "سيرين" ابنة النيل والطمي. تعيش حياتها بين حقول اللوتس والقمح، منحنية الظفر تحت الشمس، تلتزم بقوانين القصر الصارمة التي تمنعها حتى من رفع عينيها نحو الصرح الملكي. كانت سيرين هي "الحياة" في أبهى صورها؛ رقيقة كنسيم النهر، وصامدة كجذوع النخيل. تخفي في صندوقها الخشبي القديم سراً فضياً، قلادةً لم تكن مجرد قطعة زينة، بل كانت بوصلتها التي تشير دائماً نحو ذاك الصبي الجميل الذي صار الآن رجلاً يسكن القصور. بينما كانت سيرين تنثر البذور في الأرض دون أن تدري أن القدر يسوقها نحو العاصفة، كان تحتمس يواجه قدره داخل ق
قلعة آسكاثورن  by _alsr_
_alsr_
  • WpView
    Reads 11,417
  • WpVote
    Votes 3,388
  • WpPart
    Parts 18
سيريلو آسكاثورن، ذلك الرجل الذي يملك من الجاذبية الغامضة ما يجعل الأشباح والشياطين تحوم حوله.. كونت ارستقراطي يعيش منعزلاً في قلعة مظلمة لا تعرف الخرائط طريقاً لها، يحتسي سجائره ببطىء وترتفع تفاحة آدم في عنقه كلما همست شفتيه بكلمة عابرة خلال قراءته الكتب الملعونة بلغات منقرضة. وكانت ماري، تلك الشابة ذات الشعر الأسود والحظ الأكثر سواداً، تعلم يقيناً أنه وحش، بل أخطر مما ينبغي للوحش أن يكون، لكنها لم تستطع الهرب منه أبداً.. لأن من يدخل قلعة آسكاثورن ولو كخادم، لا يخرج منها إلا كروح مجنونة.. لأن قلعة آسكاثورن لا تحترف سوى صناعة الشياطين والمجانين.. لم يكونا وحدهما بين تلك الجدران.. كانا رجلاً وامرأة.. ونبوءة. نبوءة تركع أمامها كل تلك المخلوقات الجبارة، بداية من الفوكسن، وذئاب الليل، ومصاصي الدماء، والساحرات المعروفات ببنات الغابة.. نبوءة تفرض شروطها حتى على الملوك. ربما كانت خباياها عن سيريلو، ربما عن ماري، وربما كليهما معاً.. فقد باتت طرقاتهما ذات يوم متشابكة، رغماً عن أنوف أسياد الليل وجيوش العتمة، سواء كانا أعداء أم لا، سواء كانا يضعان الخناجر على رقاب بعضهما أو يتبادلان القبل الممزوجة بالشتائم.. ⋆⋅☆⋅⋆ الثاني والعشرين من آذار.