r_a098
- Reads 464
- Votes 30
- Parts 16
حين تتشابه الملامح وتتشابك الذكريات يصبح الشبه أكثر من صدفة ويتحوّل الاعتياد إلى سؤالٍ لا يجد له جوابًا،حين نبحر في عمق الإنسان حيث تختلط الحقيقة بالحنين وتُختبر حدود القلب بين ما نراه وما نؤمن به ليست عن الفقد بل عن الفراغ الذي يتركه الغياب في الداخل وعن محاولاتٍ يائسة لملء ذلك الفراغ بشيءٍ يشبهه دون أن يكون هو.
حين لا ينتصر أحد و كل ما يحدث هو صراع بين الذاكرة والواقع بين العين والقلب بين ما نريد وما هو موجود فعلًا ،حين يلتقي العاطفة بالعاصفة، تُسقطنا عن وهم القوة، وتُعرّي حقيقتنا فنكتشف أننا لسنا أقوياء كما نظن، بل مجرّد محاولين للبقاء نقف في المنتصف، نحمل في يدٍ ذاكرة لا تموت وفي الأخرى عقلًا يحاول النجاة، وربما نبحث عن أنفسنا كان الوجود أبسط والقلب يصدق ما يرى قبل أن يتعلّم الشك ، وتدعوك لتتساءل:
«هل نحن نبحث عن الأشخاص أو عن النسخ التي تركوها فينا؟»
تنبيه:
كُتبت هذه الرواية لإنقاذنا من حافة السقوط، هروبًا من واقعٍ مؤلم وتشبّثًا بكلماتٍ تمنحنا جناحين كما يتشبّث الغريق بآخر نفسٍ في صدره .
لعلّنا نبتعد بهما عن ثقل الحقيقة ونرتفع فوق ما لا نستطيع احتماله و لنبحر في الخيال؛ ذلك الملجأ الوحيد الذي يبقينا على قيد الحياة والمتنفّس الذي نجد فيه الهواء حين تضيق بنا