nasmm_5
فتاةٌ يحمل صوتُها صدى لا يسمعه أحد، تجرّ خلفها فقدًا قديمًا، وهروبًا لم يكن خيارًا بل ضرورة.
بينما هو أمير قرر أن يخلع تاجه واسمه معًا، ويهبط إلى شوارع مملكته متخفيًا، لا ليهرب من العرش، بل ليعرف أحوال رعيته عن قرب.
حين تتقاطع الطرق في سوقٍ مزدحم، يلتقي صمتُ فتاةٍ برغبة أميرٍ في الفهم.
___
ارتجفت شفتاي، حاولتُ أن أنطق لكن الحروف خرجت متقطعة:
"أ... أمير؟! أنت... أمير هذه المملكة؟! وأنا... أنا كنت أجلس بجانبك كـ... كأنك واحدٌ منا!"
اقترب خطوة، رغم أن جسده ما يزال منهكاً، قائلاً بنبرة لينة:
_"كنتُ دائماً واحداً منكم، إيڤيكيا..."
صرخت وأنا أتراجع أكثر:
_"لا! لستَ واحداً منا! أنتم... أنتم ملوك وأمراء... ونحن فلاّحون لا يملك أحدنا قوت غده!"
_____
_"ظننتك... لن تأتي." قلتها بصوت مبحوح.
لكنه مسح دموعي بإمهامه، هامسًا أمام وجهي بصوت بعث الاطمئنان في قلبي:
"حتى لو سقط العالم بأسره....سآتي إليكِ."