1zxail
- Reads 1,028
- Votes 58
- Parts 9
ثمّة لحظات، حين تُكسر، لا تُصلَح.
ثمّة حبٌّ، حين يُفقَد، لا يُنسى.
ثمّة دقيقة، حين تُعلَّق في القلب، يصبح العمر كلّه وقوفًا عندها.
هذه رواية عن دفترٍ يُكتب في العتمة.
عن رسائل تُرسَل إلى قبرٍ لا يسمع.
عن كلماتٍ تُسكب لأن الصمت صار أثقل من احتمال القلب.
إنها حكاية رجلٍ بقي حيًّا بعد موتها، بالكاد.
يمسك قلمه كمن يمسك نبضه الأخير، يكتب ليس لأن الكلمات تشفي، بل لأن النزيف إن لم يُكتب يقتل.
عند 11:48 الدقيقة التي مات فيها كل شيء، توقّف الزمن، وتحوّلت الحياة إلى ممرّ طويل من الأسى.
ومنذ ذلك الحين، كل يوم هو محاولة عقيمة لإمساك ظلّها، كل يوم هو اعتراف متأخّر في حضرة الغياب.
إنها رواية للذين فقدوا، وما استطاعوا أن ينسوا.
للقلب الذي يكتب رغم معرفته أنّه لن يُقرَأ.