كان حضوره يشبه المواسم التي لا نستعد لها،
يأتي دون موعد، فيبعثر في داخلي كل سكونٍ كنتُ قد رتّبته بعناية.
لم أكن أعلم أنني كنتُ أبحث عنه،
حتى التقت عينيّ بعينيه، فتبعثر اتزاني، وارتبك قلبي،
وتلعثمت روحي بين الرغبة والخوف،
وذابت ثوابتي التي لطالما تمسّكت بها كي لا أسقط.
لم يكن وجهه فقط ما أربكني،
بل تلك النظرات التي تغوص في عمق الصدر،
توقظ أوجاعًا كنا نظنها ماتت منذ زمن،
وتعيد ترتيب الفوضى فينا على هيئة وجعٍ جميل.
كان يشبه الغياب في حضوره،
ويشبه الارتباك في صمته،
ويشبه كل ما لا يُقال، ولا يُفهم،
بل يُحسّ فقط... وكأن وجوده قصيدة لم تُكتب بعد،
ونغمةٌ لا يسمعها إلا من تاه في صمت الحب.
ـــــــــــــــــ
🚫 لا أُحلّل، وغير مبرّية الذمّة من يسرق مشاهد أو كلمات من روايتي،
أو ينقلها كاملة لأي برنامج أو منصة.
يـقوُلون إن اليتـم يكـسر الجنـاح
لكـن وجـود أخـويّ كـان السند
الذي أقف به في وجه العالم.
في الجامعة ـ كنت الفتاة الوحيدة التي لا تلتفت خلفها
رغم محاولاته المستمرة للتقرب مني
وإقناعي بأن الحب البشري يستحق فرصة.
لكن الأقدار كانت تخبئ لي رحلة لم تخطر على بال بشر انتقلتُ إلى ما وراء الطبيعة،
إلى مملكة يسكنها الغموض ويحكمها
"أمـيــر الـجـان"
هناك في ذاك العالم السفلي
اكتشفتُ أن مشاعر البشر
ليست سوى ذرات غبار أمام عشق كائنٍ مخلد.
هل سأختار العودة لعالمي؟
أم أن قلب الأمير سيصبح موطني الجديد؟