سعف النخيل يظلل الأفق من بعيد وكأنه سحاب أخضر.
صيحة غريبة صمّت أذنيه ثُمّ شعر فجأة بمخالب تقبض على كتفيه، فرفع بصره ورأى طائرًا عملاقًا يبسط جناحيه مظللًا فوق رأسه ،تسارعت أنفاسه وهو يطير على ارتفاعٍ شاهق فوق وادٍ عميق يقطعه نهر ماؤه رقراق زمرّدي اللون!
لاحت من بعيد أكواخٌ صغيرة لكنّها متقاربة مصفوفة بانتظام في مجاميع يفصل بينها ممرّات أرضها مغطاة بزهور صغيرة صفراء.
تناهى إلى سمعه صوت أنثوي ناعم ، كان يناديه ويكرر كلمة غريبة لم يدرك كنهها !
"إيكادولي ... إيكادولي"
هي بابتسامة تحدي : " لا تظن أنك تستطيع السيطرة عليّ كما تفعل مع رجالك، أنا ملتهبة مثل النار، ولن تنجح في إخمادي."
هو بصوت بارد كالثلج : "أنا، وحش المافيا الروسية، الوحيد الذي يستطيع ترويضك، ودماء آل فولكوف ستخمد نيران آل رومانوف."
الكتاب الثاني من سلسلة ملوك المافيا.