rs43mt
- Reads 2,163
- Votes 194
- Parts 18
-: رمية العتمة*
كانت تركض.
تلف تناظر خلفها كل ثانية.
جسمها يرجف... وبحضنها بنتها.
ناظرتها.
وبكت أكثر.
خايفة.
ياخذوها ويقتلوا بنتها.
بلعت ريقها من سمعت صوت سيارة.
تعرفهم.
تعرف إخوانها... وشرّهم.
بكت أكثر من ضياعها.
من وحدتها.
ناظرت صندوق الزبالة.
قربت منه.
حطت بنتها خلفه.
قبلت جبينها.
ويدها تنطق بصوت تعبان:
"سامحيني يمه...
ما أقدر آخذك معي.
وما أقدر أحميك.
يمكن يقتلوني.
بس أوعدك إني أرجع لو عشت.
لا تتحركين... خليك هنا."
ناظرتها نظرة أخيرة.
ووقفت.
ركضت.
رمت بنتها... بين حدود الظلام والضياع.
تركتها تعيش قسوة الحياة.
وتذوق الألم... وهي بعمر الزهور.
صرخت من وقفت السيارة قدامها.
ونزلوا إخوانها.
سحبها أكبرهم.
رماها بالسيارة بقوة.
وركب جنبها.
صار يضربها ويصرخ:
"دمرتينا الله ياخذك! خليتي سمعتنا بالأرض!"
نطق اللي يسوق:
"والله وعز الله ما عاشت اليوم!"
صرخت بخوف:
"حرام عليكم... أنا ما سويت شي حرام وا---"
ضربها على فمها بقوة:
"اسكتي! ولك عين تنطقين؟!"
ضربها بالسلاح على راسها:
"وين اللي بعتينا من أجله؟ ويننن!"
الضربة أثرت عليها.
ما صارت تسمع تمام.
حتى الرؤية صارت ضباب.
لكنها حست بالسيارة توقف.
وبيد تسحبها بقوة.
ونفس القوة تضربها على الأرض.
كانت تسمع صراخ وكلام... كل ما له يشتد.
وفجأة... حست بشي