ما كل من ولد على تراب العشيرة صار منها... أحياناً تنبت النخوة بترابٍ غريب وتصير الحماية من قلب العدو
كانت هي... بنت الخيانة دمها مهدور بحجة الولاء عشيرتها نادت بذبحها وقالوا: "صارت عار."
لكنها ما انكسرت
ركضت صوب النار صوب المهابة اللي يخشاها القاصي والداني... صوب رجلٍ ولد من لهب الثأر وشتات الدم شيخ عشيرةٍ كان عدواً لقبيلتها لكنه وقف قدام الموت وقال: "هذي بحماي."
ما كان فارساً عادي بل نصل مسموم لا يشفى منه خصم
سيفه إذا ارتفع ما يرجع إلا ونزف معه اسم يمحى
ووجهه؟ وجه الحرب ما يبتسم إلا والدم بين أسنانه
كانوا ينادونه (ظِل الذباح)لانه إذا مر... جف النفس وتخشب الزمن.
صار سندها وسورها وصار جرحها وبلسمها
تحت سماءٍ من رماد وسط صراع العشائر والسموم المدسوسة كانت تحتمي برجلٍ لا يُحب لكنه إذا أحب... قاتل الأرض كلها ليحتفظ بروحه معها
أيامهم؟ ما كانت حب وحنين...
كانت كمين وغدر دماء تُسفك رجال تُباع خناجر تُغرز بين الضلوع وقلوب تهتف بالثأر قبل أن تفكر بالحياة
وكل ما اشتدت عليهم الليالي... قال لها:
"انظري بعيني أنا سلاحي ما انكسر فكيف بجناحك يذبل؟"
هي بنت العار وهو شيخ النار
ومعاً صارا لعنةً تمشي على وجوه العشائر وقصةً لا يرويها إلا من عاش الحرب وذرف بها قلبه
كلما رأت ملامح ذلك الرجل العربي الأسمر، تشتعل نار الكراهية في قلبها. لم يكن حقدها وليد اللحظة، بل تراكم من خيبات وخسارات ربطتها في ذهنها بوجهه ولون بشرته. تنظر إليه بعينين متقدتين، لا ترى فيه إلا رمزًا لخذلان قديم، وظلًا يعيد إليها كل ما أرادت أن تنساه. في صمتها صراع داخلي، وفي حقدها وقود يدفعها نحو الانتقام.
ماذا لو أصبح الحُب لعنةً لسفكِ الدِمـاء؟
و أصبحت المشاعرُ أبوابًا للخراب، والقلوب مذابحًا صامِتة؟
فِي أرضٍ يأكل فيها السحر الأمــل،
ويُزرع الحقد فِي الأرحــام،
وُلدت الحكاية...
لا أحد هُنا يختار من يُحب،
ولا أحد ينجو ممن يحبّه.
القلوب مربوطة بخيوط خفية،
تحركها يدٌ عجوز...
يدٌ حاقدة، ساحرة، تُقسم أن الحب جريمة،
وأن النساء ثمن،
وأن الرجال أدوات.
بعضهُم نُفيَت طفولته،
وبعضهُم ذُبح قلبه وهوً حي،
وبعضهُم اختار أن يحترق بدل أن يعيش...
العرنـدس أنا كاتِبة ايڨيــن اَل مُحمد.