watt_risse_69
في صيفٍ كان البحر يخبّئ أسراره بين أمواجه، رأيتُكِ للمرة الأولى... لم تكوني مجرد فتاة تعبر الشاطئ، بل كنتِ لحظةً توقّف عندها الزمن. كان شعركِ يحمل رائحة الريح، وعيناكِ تشبهان عمق البحر حين يهدأ بعد عاصفة، وكأن الشمس اختارت أن تترك شيئًا من دفئها على ملامحكِ
فأنتِ لم تكوني فصلًا عابرًا في صيفي... كنتِ البداية التي جعلتني أؤمن أن بعض الأشخاص لا نلتقيهم، بل نبدأ بهم
.
.
لم أعرف أن للبحر ذاكرةً تحفظ الوجوه، حتى رأيتُك واقفًا بين ضوء الغروب وصوت الأمواج، وكأن الصيف قرر أن يكتب لي لقاءً لم أكن أنتظره. لم تكن كلماتك كثيرة، لكن حضورك كان يشبه قصيدة هادئة وصلت إلى قلبي دون موعد.
منذ تلك اللحظة، أصبحتُ أرى البحر بطريقة أخرى؛ فكل موجة تحمل شيئًا منك، وكل نسمة صيف تذكرني بنظرةٍ شعرتُ فيها أنني لستُ مجرد عابرة في يومٍ جميل، بل حكايةٌ أراد أحدهم أن يحفظها بين الصفحات