Mine333
"لإنقاذِ كبريائِها، عادتْ إلى جحيمِهِ المتجمد."
بَعدَ سنواتٍ من الهروبِ، وجدتْ
*داريا ايفانوفنا بافلوفا*
نفسَها محاصرةً بين ذكرياتٍ تمزقُها وحاضرٍ يطاردُها. في عالمٍ لا يعترفُ بالضعفاءِ، قررتْ داريا أن تدفنَ قلبَها تحت ثلوجِ سيبيريا وتطرقَ بابَ المكانِ الذي أقسمتْ ألا تعودَ إليه أبداً.. القاعدة العسكرية "سيفير-7".
لم تكن تبحثُ عن الأمانِ، بل كانت تبحثُ عن "النسيانِ"، لكنها لم تكن تعلمُ أنَّ حارسَ هذا الجحيمِ هو الشيطانُ الذي سلبَها روحَها يوماً ما.
*ليف نيكولايفيتش أورلوف*
"أسدُ الثلجِ" الذي لا يرحمُ، النقيبُ الذي يكتبُ الأوامرَ بالحديدِ والنارِ. لم يستقبلْها بالورودِ، بل بنظراتٍ جليديةٍ تَعِدُ بالعقابِ على سنواتِ الغيابِ. هو لم يعد ذلك الشابَّ الذي عرفتْه، بل أصبحَ قيصراً في مملكتِهِ المتجمدةِ، رجلٌ يرى في عودتِها "استسلاماً" لا بدَّ من استغلالِهِ.
الصفقةُ بينهما لم تكن مكتوبةً على ورقٍ، بل نُطقَتْ خلفَ أبوابِ العيادةِ الموصدةِ:
"أنا هنا لأداوي جنودَك.. ولستُ هنا لأخضعَ لك."
لكنَّ ليف قبِلَ التحديَ بشروطِهِ الخاصةِ:
"في قاعدتي، أنا القانونُ.. وفي غرفتي، أنتِ مجردُ (مشكلتي الصغيرة) التي حانَ وقتُ تأديبِها."
الآن، داريا عالقةٌ بين صقيعِ الخارجِ ونيرانِ ليف التي تهددُ بحرقِ حصونِها. فهل