تأسرني||تَجذبني بِحق.
4 stories
كود الأبدية: أومبرا by fatmaebaid192
fatmaebaid192
  • WpView
    Reads 815
  • WpVote
    Votes 86
  • WpPart
    Parts 5
أشحت بعينيّ للأسفل، ركلت الحَصى، عددتُهم بينما أسير. ربَّما أغلقت عينيّ، الرِّيح مرّت عبر شعري، صوت صفيرِها خافِت، أوراق الأشجار البنيَّة تتطاير، المكان هادِئ، مريح. شعورٌ ما غمرَني، روحانيّ، ثقيل، أسودُ وأبيض، جيِّدٌ وسيِّئ، رائحة ياسمين خفيفة لفحت أنفي، فتحت مقلتيّ، وجدْت جسيِّمًا أسود أمامي ذاك إيد، أمال رأسه، أملته أيضًا، ابتسمت. "أهلًا " لم يرد عليّ كما اعتاد. ابتسم يلوِّح لي، عيناه بيضاوان بهما حلَقاتٌ نيليّة، كفضاء حلميّ، ظل أزرق، تدورُ وتدور ولا تتوقَّف عن ذلك سرت بجانبِه، شَتَّتَ عينيه حولنا، لم يتحدَّث، لم أفعل، اسودَّ مجال رؤياي فجاءة، شيء لزِجٌ لاصق وجهي، أنفي، حنجرتي، جسدي. كان الملمس ناعمًا، لا خانقًا، كوَّن شعورًا جميلًا ما، رائحة جيِّدة ما، ارتياحًا بشكلٍ ما، لكنَّه سرعان ما انسلخ عنّي. نظرت بجانبي، إيدولون تشكّل حول جسدي، التفَّ حولي، وقفت "هذا احتضان ". ضحكت، قابلت عينيّ بخاصّتيه "أين كنت؟" "في الأرجاء " "هنا؟" "هناك " ..............
لَاعِج ✓ by __phaed
__phaed
  • WpView
    Reads 42,702
  • WpVote
    Votes 3,610
  • WpPart
    Parts 11
يَذهَب الرائد فارلام بلوتنيكوف إِلى مَقهَى عتيق بعشوائية فِي شَارِع نيفسكي في سانت بطرسبرغ لِيبصر في المَقهَى امرَأه عَادِية لَم تَحظ بِاهْتمامه فِي بَادِئ ، وَلَكنهَا أَنشَأت فِي الانْدساس والتَّلوي بَين ثنايَا أفكاره بَعْد أن أَضحى يراهَا كُل يوْم وَلمُدة شَهْر فِي المقْهى وَفِي نَفْس مَكان جُلوسِهَا وَفِي يَدهَا كِتَاب لا تَبرحُه وتقرَؤه بِتركِيز تام وَكَأنهَا تَقُوم بِقراءة كِتَاب مُقدس ، طفق اَلفُضول رُوَيْدا رُوَيْدا فِي العبث بِأفْكار الرائد ناحية المرَاه وَناحِية كِتابهَا ، وَكَان الرائد رَجُل لَا يُحبذ أن يَبقَى اَلفُضول يَساكِنه . أَدرَك الرائد بَعْد التوَغل بِالمرأة التِي كان يَرهَا فِي المقْهى أَنهَا مِن ذَلِك النَّوْع مِن النِّسَاء اللَّواتي يقع المرء بِحبِّهنَّ على حِين غِرة ، ولَا يَعِي على نَفسِه إِلَّا وَهُو يهيم بِهَا عِشْقًا . هَكذَا وَدُون أيْ إِنذَار لِلْعاصفة اَلتِي سَتحُل بِكيانه وجد الرائد نَفسُه غريقًا ومنْتشيًا فِي فِردوس من الصَّبوة والْهيام . أنها اِمرأَة عَصفَت بِكيانه واغْتصبتْ صَفوَة أَيامِه . أنها اِمرأَة تَتَفنَّن فِي دس اللهِيب بَيْن أحْشائه . أنها اِمرأَة تُجيد العَبَثُ بِأوتَار أفْكاره كمَا تُجيد تَقلِيب صَفَحات كِتابِها .