qwrg12345
- Reads 4,892
- Votes 572
- Parts 16
نظرتُ إلى المسرحية الرخيصة المنصوبة أمام ناظريّ
بلامبالاةٍ باردة، كأن الأمر لا يعنيني من قريبٍ ولا بعيد.
كان لوكس يندب حظّه ويتلوّى ذات اليمين وذات الشمال، بينما أطلقت أمّه صرخاتٍ لو قورنت بصراخ ابنها لرجحت كفّتها بأضعاف، حتى خُيّل إليّ أن أغشية طبول أذنيّ قد عزمت على تقديم استقالتها، فرارًا من هذا العذاب.
- أيّتها الحشرة الدنيئة! كيف تجرؤ على أن تؤذي ابنيييي؟!
انطلقت صرختها مدوّيةً كأنها نذير يوم القيامة، حتى حسبتُ أنها أيقظت الموتى من أجداثهم، وأقامتهم من رقادهم قسرًا.
أما أنا، فظللت أحدّق فيها بوجهٍ خالٍ من التعبير، وأنا أُحدّث نفسي:
يارب الصبر
قال عمي، بعدما أطلق زفرةً ثقيلة، وكأن أعباء الدنيا كلّها قد اجتمعت على منكبيه:
- أوريل... لِمَ فعلتَ هذا؟
تأففتُ بضيق، ثم قلت وقد بدأ آخر خيطٍ من صبري يتداعى:
- وكم مرّةً عليّ أن أخبركم أنني لم أدفعه من على الدرج؟! انظروا إلى كاميرات المراقبة، وستعلمون أنني-
لكن لوكس بادر إلى مقاطعتي، متظاهرًا بألمٍ بلغ من المبالغة مبلغًا يبعث على السخرية:
- ذلك الوغد يستغلّ غياب كلاريان عني! فهو يعلم أنه ليس هنا ليدافع عني!
رمقته بطرف عيني، ثم قلت ببرود:
- تُسّ... تُسّ... ما أرقّ قلبك، وما أسرع دموعك.
قاتلٌ متسلل عندما تغربُ الشمس، فتىً في الخامسة عشر من عمره ي